الشيخ فالح حفظه الله مقاطعًا: هل مرغه بالتراب من أجل حطين ومن أجل الجهاد؟ الجهاد قام على ماذا؟ أليس قام على العقيدة، ثم هو..، أليس هو أيضًا ـ يعني ـ عقيدته ليست على عقيدة أهل السنة والجماعة، كيف الشيطان ـ أيضًا ـ كيف يجعله مع الإمام أحمد ومع شيخ الإسلام بن تيمية؟ وكيف يكون موقف الشيطان قضيته؟ قضيته إنما هي قضية حطين، أين عقيدته التي يرضى عنها الشيطان التي هي عقيدةٌ غير صحيحة أشعرية، أينعم، ولكنه ـ نعم ـ مجاهد وبطل ـ يعني ـ من أبطال الإسلام ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتجاوز عن سيئاته ويغفر له ويثيبه على جهاده، ومن جاهد معه، لكن ما يكون الأمر بهذا التلبيس وكأنه ليس له إلا بطولة حطين، ولا فيه ما يؤخذ عليه ولا هناك ما يستدعي التفريق بينه وبين أئمة الإسلام، أهل السنة والجماعة، تفضل.
أقول أيها الأخوة كان صلاح الدين رحمه الله من المسلمين المجاهدين، ولكن لا يُنظر إلى عقيدة الجهاد وهي التوحيد ما يقوم عليه التوحيد، ولا يكون الجهاد إلا بعد التوحيد، وما وجد من خطأٍ في معتقدِ المسلمين لابد من بيانه، ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله"، متى يأتي الجهاد في سبيل الله؟ يأتي بعد قيام الأصل والأساس التي عليه يجاهد المسلمون، الجهاد لا يكون بدون عقيدة وبدون أساس، ولهذا قال:"رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة"تأتي الأركان أينعم، ثم بعد ذلك"وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله"، نعم تفضل.
قلت (القرني) : محمد بن عبد الوهاب؟
قال (الشيطان) : أشعل في صدري بدعوته الالتهاب، وأحرقني بكل شهاب.
الشيخ فالح حفظه الله مقاطعًا: أين أنت من دعوة الشيخ، تًمسَّح أنت بدعوته، تزعم على أنك الآن عندما تذكر هؤلاء أنك على عقيدتهم وعلى دعوتهم، وأنت لا علاقة لك بعقيدتهم، ولا علاقة لك بهم، ما هذا التمسح؟ تريد أن تخدع أبناء الفطرة، أبناء التوحيد، أبناء العقيدة، أبناء السنة في هذا البلد بهذه الكليمات، اتقِ الله، ولا اتقِ الله أيها المسلمون، أيها الأخوة أن نقبل من هذا الشخص مثل هذا الكلام الذي يزعم، وقد رأينا عقيدته وما ذكرناه إنما هو غيظٌ من فيظ، وهناك الشيء الكثير، وستسمعون ما ترونه من التخليط والتخبيط عند هذا الرجل وكأنما ـ أيضًا ـ هؤلاء الأئمة على ما يفعله وما يقوله أنه على سنتهم، وأنه يسير على طريقهم، وأنه يوافقهم في عقيدته وفي دعوته وفي كلامه، حتى هذا الكذب هم يكذبون ـ يعني ـ هو لا يعتبر العقيدة، يعتبرها من الأمور التافهة، وكما كان أهل البدع قبله لا يحسن فلان وفلان إلا سراويل امرأة والحيض والنفاس والصيد وأحكام كذا..، ويزعم مع ذلك أنه على طريقة هؤلاء، الشيخ محمد بن عبد الوهاب