يقول:"من يرد الله به خيراًُ يفقه في الدين"، عائضٌ القرني كما قلت، ما تأتي مناسبة إلا وينفث حقده وسمه ونتنه على العلماء ويلقي عليهم بالتبعة شأن حزبه الخاسر (حزب الإخوان المسلمين) الذين لا يعادون إلا أهل العلم وكما قلت ـ يعني ـ هم معذورون على الأقل عندما نحن، وأما عند الله سبحانه وتعالى فالله ينتقم منهم، ولا نقول بأنهم معذورون فهذا بينهم وبينه سبحانه وتعالى، ولكن خذ ما تراه ودع شيئًا سمعت، فهذا عائض القرني يحمِّل العلماء كما نشرت جريدة السياسة الكويتية الصادرة في أربعة وعشرين اثنا عشر ألف وأربعمائة وثلاث وعشرين يقول: [ إن العلماء المسلمين الذين يحرصون على البقاء داخل صوامع تمنعهم من الاختلاط بعامة المسلمين فيضعون أنفسهم في أبراج عاجية ما يجعل المسلمين ما يتعرفون على دينهم ] ، والله ما جعل المسلمين لا يتعرفون إلا إضلالكم أنتم، وتقديم إضلالكم أنتم، وتقديمكم لأنفسكم على أنكم أنتم العلماء، ثم مع ذلك تطعنون هذا الطعن الموجع، هذا الطعن الحاقد في العلماء، كيف يثق الشباب؟ كيف تثق الأمة وأنت تطعن هذه الطعون المميتة أحيانًا علماء الحيض و النفاس، أحيانًا لا يفقهون الواقع، أحيانًا استغرقوا أوقاتهم في أمورٍ تافهة وكما ذكرنا أنك عددت حتى عبادة القبور، وعبادة الشمس والقمر، الشمس والنجوم، وأنها لست من أصول العقيدة والدين وأن العلماء يضيِّعون أنفسهم حينما يتكلمون عن تلك وهذا، قد مضى كلامنا عليه، فهنا جعلهم أصحاب صوامع، سبحان الله! أصحاب صوامع!! أصحاب الصوامع من هم؟ هاه؟ { قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالًا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا } ، قال مصعب بن سعد بن أبي وقاص:"سألت قلت لأبي، قال قلت لأبي: { الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا } أهم الحرورية؟ يعني (الخوارج) نسبة إلى حروراء، قال: لا أولئك أصحاب الصوامع"، إذًا عائضٌ القرني جعل العلماء هنا من أصحاب الصوامع { الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا } ، قال ولكن الحرورية، هذا سعد: ولكن الحرورية الذين قال الله: { فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم } ، هذا هو الزيغ الذي وقع فيه عائضٌ القرني في طعنه في العلماء، وجعل العلماء في صوامع حيث تنطبق عليهم صفة أهل الكتاب { قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالًا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا } ، ولهذا الزيغ ـ أيضًا ـ فسرها به هذه الآية سعدٌ أن الذين زاغوا: { فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم } ، هم الحرورية، إذًا هذه علامة، علامة الحرورية حينما يُطعن علماء الأمة ويُجعل علماء الأمة من أصحاب الصوامع أي { الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا } ، بئس هذا القول والطعن في العلماء يا عائضٌ القرني، ومن طعن عائضٍ القرني يقول في إحدى الفضائيات: [ بوش ووزير دفاعه قالا كلمتهما والعلماء لم يقولوا كلمتهم ] ، دائمًا تجده يقول أهل حقوق كذا، أهل حقوق الحيوان، أهل حقوق