فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 15

إن للخلوة تأثيرات تبين في الجلوة. كم من مؤمن لله - عز وجل - يحترمه عند الخلوات، يترك ما يشتهي حذارًا من عقابه أو رجاءً لثوابه أو إجلالًا له، فيكون بذلك الفعل كأنه طرح عودًا هنديًا على مجمر فيفوح طيبه فيستنشقه الخلائق ولا يدرون أين هو. وعلى قدر المجاهدة في ترك ما يهوى تقوى محبته، وعلى قدر زيادة دفع ذلك المحبوب المتروك يزيد الطيب، ويتفاوت تفاوت العود. اهـ

فأنت تحب الأكل في النهار، وفي رمضان ستدفع هذا المحبوب المتروك لأجل امتثال أمر الله، والسنة تأخير السحور وأنت في وقت النوم أطيب لك من الأكل لكنك تركت المحبوب في الوقت المحبوب لما هو أحب منه، وهذا من معاني المراقبة.

اشكر الله:

على عظيم أجر الأعمال في رمضان

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: {من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه} متفق عليه.

فالعبد قد يصوم طيلة العام من النوافل كيومي الاثنين والخميس، والأيام البيض وله في ذلك أجر، لكن صيام رمضان كان جزاؤه أن يغفر له ما تقدم من ذنبه.

كذلك القيام، قد يقوم العبد طيلة العام وله في ذلك أجر لكن قيام رمضان جزاؤه أن يغفر له ما تقدم من ذنبه.

فالأعمال في رمضان لها ميزان مختلف وأجر مختلف فاشكر الله.

واصبر:

على تحصيل الإخلاص، فالإخلاص عزيز ..

وتنبه هنا إلى أن المضاعفة ليست لكل أحد ولا تكون بمجرد القيام بالعمل، بل يعمل العمل وفي قلبه"إيمانٌ واحتسابٌ"إيمانٌ: أي امتثال لأمر الله، وتصديق بوعده.

واحتسابٌ: بطلب الأجر من الله تعالى، والناس يتفاوتون في الأجر على حسب ما قام في قلوبهم من الإيمان والتقوى.

اشكر الله:

أن يسر للأمة طريقة العلم بدخول الشهر.

ففي الحديث: {صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته} رواه البخاري.

والرؤية تكون بالعين المجردة، فهل أحسسنا بهذه النعمة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت