فهرس الكتاب
وإذا كان المعجم الخاص كبيرا فإن صاحبه يستطيع أن يفرق بين الكلمات التي بينها فروق دقيقة، وربما تحمل معنى عاما واحدا، ولنأخذ مثالا على ذلك الكلمات التي تدل على الجمال: (الصباحة، الوضاءة، الجمال، الحلاوة، الملاحة، الظَرف، الرشاقة) ، نقول: (وجه صبيح، بشرة وضّاءة، وأنف جميل، وعين حلوة، وقَدّ رشيق) .
بفضل تنمية الثروة اللفظية يستطيع الكاتب أو (الخطيب أو المحاضر) أن يفرق بين الكلمتين اللتين يقع فيهما الاشتباه، ونعرض هنا جملة من الكلمات من هذا النوع، نقول: تسلم الخطاب أي أخذه، لا (استلم الخطاب) ؛ لأن (استلم) بمعنى (لمس) ، وجاء زيد وعمرو معا، لا (جاءا سويًا) ، وحلّ زيد بمنزلنا ضيفا، لا (حلّ في منزلنا) ، ونقول: أثبت محمد كِفاية في العمل أي تفوقا، لا (أثبت كفاءة) ؛ لأن الكفاءة هي المساواة؛ ولذا فهي شرط فقهي في الزواج، واشترى زيد ظَرْفا كبيرا لا (مظروفا) ، واستوقف الطالب أستاذه فاستأذنه لا (استأذن منه) ، وأثّر زيد في عمرو لا (أثر عليه) ، وهذه شريعة سمحة لا (سمحاء) ؛ لأنه لا يوجد منها (أسمح) ، وهذا التمر مبيع لا (مباع) والأصل (مبيوع) ، وبلغت المشتريات مبلغا كبيرا لا (المشتروات) ؛ لأن الفعل (يشتري) ، ويباح الفطر للمرضع لا (المرضعة) ، وقاسى المريض ألما لا قاسى من ألم).
بفضل إثراء المعجم الخاص يستطيع الكاتب أن يكتب كتابة إملائية صحيحة، فيفرق بين الضاد والظاء في الكلمات، لاسيما أن الدلالات مختلفة، فمثلا: المرض: الداء، والمرظ: الجوع، المضرة ضد المنفعة، والمظرة: الأرض المتحجرة. وكذلك يفرق بين التاء المفتوحة والمربوطة وهاء الضمير، (دخلت الطالبة قسم الحاسب؛ لتدرس علومه) .