الصفحة 2 من 13

وإذا كان المعجم الخاص كبيرا فإن صاحبه يستطيع أن يفرق بين الكلمات التي بينها فروق دقيقة، وربما تحمل معنى عاما واحدا، ولنأخذ مثالا على ذلك الكلمات التي تدل على الجمال: (الصباحة، الوضاءة، الجمال، الحلاوة، الملاحة، الظَرف، الرشاقة) ، نقول: (وجه صبيح، بشرة وضّاءة، وأنف جميل، وعين حلوة، وقَدّ رشيق) .

بفضل تنمية الثروة اللفظية يستطيع الكاتب أو (الخطيب أو المحاضر) أن يفرق بين الكلمتين اللتين يقع فيهما الاشتباه، ونعرض هنا جملة من الكلمات من هذا النوع، نقول: تسلم الخطاب أي أخذه، لا (استلم الخطاب) ؛ لأن (استلم) بمعنى (لمس) ، وجاء زيد وعمرو معا، لا (جاءا سويًا) ، وحلّ زيد بمنزلنا ضيفا، لا (حلّ في منزلنا) ، ونقول: أثبت محمد كِفاية في العمل أي تفوقا، لا (أثبت كفاءة) ؛ لأن الكفاءة هي المساواة؛ ولذا فهي شرط فقهي في الزواج، واشترى زيد ظَرْفا كبيرا لا (مظروفا) ، واستوقف الطالب أستاذه فاستأذنه لا (استأذن منه) ، وأثّر زيد في عمرو لا (أثر عليه) ، وهذه شريعة سمحة لا (سمحاء) ؛ لأنه لا يوجد منها (أسمح) ، وهذا التمر مبيع لا (مباع) والأصل (مبيوع) ، وبلغت المشتريات مبلغا كبيرا لا (المشتروات) ؛ لأن الفعل (يشتري) ، ويباح الفطر للمرضع لا (المرضعة) ، وقاسى المريض ألما لا قاسى من ألم).

بفضل إثراء المعجم الخاص يستطيع الكاتب أن يكتب كتابة إملائية صحيحة، فيفرق بين الضاد والظاء في الكلمات، لاسيما أن الدلالات مختلفة، فمثلا: المرض: الداء، والمرظ: الجوع، المضرة ضد المنفعة، والمظرة: الأرض المتحجرة. وكذلك يفرق بين التاء المفتوحة والمربوطة وهاء الضمير، (دخلت الطالبة قسم الحاسب؛ لتدرس علومه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت