بالإضافة إلى إثراء المعجم الخاص للكاتب أو الخطيب ينبغي عليه أن يلمّ بقواعد اللغة العربية التي تعينه على استقامة لغته حديثا وكتابة، فيعرف ـ على الأدنى ـ قواعد المبتدأ والخبر والفاعل والمفعول والجمع والمثنى والأسماء الستة، فلا يقول: انتصر المسلمين على المشركين في بدر وكان المشركين أكثر من المسلمون، وهكذا. بالإضافة إلى أهمية فهم معنى الجملة، فإن الفصل بين القواعد والمعنى يوقع في خطأ شديد، وقد حدث بالفعل أن طالبا سئل في الاختبار: هات اسما من الأسماء الستة مرفوعا، فأجاب: (سافر هنوك إلى الرياض) !!
ولابد أن يلم الكاتب بعلامات الترقيم ودلالاتها، فلكل علامة دلالتها التي تميزها عن غيرها. (تُعرض أمثلة لذلك تضم علامات الاستفهام والتعجب والفاصلة المنقوطة) .
ومن تتمة المعرفة بالقواعد معرفة الأساليب الصحيحة في اللغة، فمن الخطأ تكرار كلمتي (بين وكلما) في الجملة، فلا نقول: لابد من السلام بين العرب وبين إسرائيل، ولا نقول: كلما صليت كلما أحسست بالراحة. كذلك من الخطأ استعمال (إلا أن) مع (على الرغم من، أو مع أن) ، فلا نقول: مع أن الأمر واضح إلا أنه يخفى على الكثير، والصواب (فإنه) ، وكذلك لا نقول: اصطف الطلاب وراء بعض، والصواب (بعضهم وراء بعض) ، ولا نقول: الاتفاق سيكون لاغيا إذا لم يتم الانسحاب، والصواب (مُلغَى) ، ولا نقول: الحضارة الإسلامية كان لها ضوء مبهر، والصواب (باهر) ، ولا نقول: موقف أمريكا من إسرائيل ملفت للنظر، والصواب (لافت) ، ولا نقول: الزعيمان العربيان دعيا إلى عقد مؤتمر للسلام، والصواب (دعوا) .