الصفحة 10 من 28

وقد قدر الصليبيون ذلك فتعاونوا مع المغول في اجتياحهم لبلاد المسلمين حتى اتخذت هذه الحملة طابع الحملة الصليبية (1) فاشتركت فرقة من الأرمن مع المغول في غزو ميافارقين وساهموا في ذبح سكانها من المسلمين والحفاظ على النصارى من سكانها، واشترك هيثيوم الأول، ملك أرمينية الصغرى في وضع خطة غزو بلاد الشام، وطلب منه هولاكو أن يلاقيه بجيشه عند الرها، ليصحبه معه إلى بيت المقدس فيخلصها من أيدي المسلمين ويسلمها للصليبيين (2) وشارك في هذا التأييد للغزو المغولي بوهيمند السادس أمير أنطاكية وطرابلس الصليبي وزوج ابنة هيثيوم الأول (3) والبابا اسكندر الرابع الذي أرسل سنة 658هـ -1260م إلى هولاكو يهنئه على بطولاته ويدعوه للدخول في النصرانية (4) وسارع مطران اليعاقبة في حلب إلى لقاء هولاكو وبذل جهده في استعدائه على المسلمين (5) لذلك لم يقم هولاكو بالاعتداء على نصارى حلب، ولم يتعرض لكنيسة اليعاقبة في الوقت الذي أحرق فيه مسجدها وذبح معظم أهلها من المسلمين بتحريض من حليفه ومرافقه الصليبي هيثيوم الأول (6) .

(1) عاشور: الحركة الصليبية (جـ2/ص1103) .

(2) نفسه.

(5) أبو الفداء، الملك المؤيد إسماعيل بن علي بن عماد الدين: المختصر في أخبار البشر 14 جزءًا، القاهرة 325هـ، حوادث سنة 658هـ. (1260م) .

(6) نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت