الصفحة 11 من 28

وأرسل رسالة تهديد إلى قطز جاء فيها:"من ملك الملوك شرقا وغربا القائد الأعظم ... يعلم... قطز الذي هو من جنس المماليك الذين هربوا من سيوفنا إلى هذا الإقليم... أنا نحن جند الله في أرضه، خلقنا من سخطه وسلطنا على من حل به غضبه... وأسلموا إلينا أمركم قبل أن ينكشف الغطاء... ونحن لا نرحم من بكى ولا نرق لمن شكا... فأبشروا بالمذلة والهوان... فقد حذر من أنذر، وقد ثبت عندكم أن نحن الكفرة وقد ثبت عندنا إنكم الفجرة..."فغضب قطز وقطع رؤوس أعضاء الوفد ما عدا صبي استبقاه مملوكا له (1) ولكن رشيد الدين الهمداني أورد نصا آخرًا لهذه الرسالة تضمن نفس المعنى، وذكر أن قطز قتل رسل هولاكو بناء على مشورة بيبرس (2) .

وعندما اضطر هولاكو للعودة إلى الشرق مستخلفا على معظم جيشه قائده كتبغا المشهور بميله للنصارى (3) لإكمال مهمته في اجتياح بلاد الشام ومصر، قام هيثيوم الأول ملك أرمينية الصغرى وصهره بوهيمند السادس أمير أنطاكية وطرابلس بمرافقته، ودخلا معه مدينة دمشق، وطلبا منه أن يغلق مساجدها وأن يحول بعضها إلى كنائس، فأجابها إلى طلبهما رغم استعطاف المسلمين (4) .

(1) المقريزي، السلوك (جـ2 ق1) حوادث سنة 658هـ (1260م) ( ص 427- 428) .

(2) رشيد الدين الهمداني، جامع التواريخ، تاريخ المغول، ترجمة/ محمد صادق ورفاقه، دار إحياء الكتب العربية 1960م (جـ1 ص311، 313) .

(3) ابن كثير، البداية والنهاية (جـ13/ص 231) .

(4) المقريزي، السلوك (جـ2 ق1) حوادث 658هـ . (1260م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت