الصفحة 15 من 28

وكرر عرضه هذا على فيليب الرابع ملك أرغون عام 688 هـ (1289م) مقترحا عليه التعاون في غزو مصر، ويعده بمنحة دمشق وكثير من الخيول والإمدادات، ويعلمه بأن ملكي بلاد الكرج (1) سينضمان إلى حلفهما، وحدد لبداية الغزو شهر محرم 690 هـ (1291م) (2) .

وكان الإِيلخان كيخانوا خليفة أرغون مؤيدا للنصارى كسابقيه (3) إلا أنه اتبع أسلوبا معتدلا في ميله إليهم، وصار يظهر شيئا من العطف على المسلمين، فأعفى آل البيت من دفع عامة الضرائب (4) وكتب شعارات إسلامية على عملته، حيث كتب على أحد وجهيها"لا اله إلا الله محمد رسول اللّه" (5) .

أما الإيلخان بايدو الذي خلف كيخانوا فقد كان ظاهر الميل والتأييد للنصارى بتأثير من دسبينا زوجة أباقا خان، التي كانت لا تزال على قيد الحياة، وكانت ذات تأثير شديد عليه، حيث كان يقضي معظم وقته عندها. فقام بتعليق صليب فخم في عنقه، وسمح للنصارى ببناء الكنائس وقرع أجراسها في معسكره، وعاقب بشدة كل من يحاول الدخول في الإسلام من المغول، ومع هذا فإنه كان يحاول إظهار الاعتدال تجاه المسلمين، فيرسل ابنه ليصلي كما يصلون (6) .

الإيلخان غازان (قازان) : 694- 4 70 هـ (1295- 4 130 م)

(1) مملكة الكرج: خضعت للمغول عام 634هـ (1236م) وشارك ملكها داود أولو في الهجوم على بغداد، وفي معركة عين جالوت، ثم ثار ضد المغول ولكن جيشه تخلى عنه ففر هاربا، ثم استرضاه هولاكو بسبب خلافه مع بركة خان زعيم مغول القبيلة الذهبية المسلم، وأعاده إلى ملكه وظل حتى مات سنة 667هـ (1269م) تابعا للمغول.

المقريزي، السلوك (جـ1 ق2) (ص537) حاشية 1.

انظر: مصطفى بدر، مغول إيران (ص11) lbid

(6) الصياد، فؤاد عبد المعطى المغول في التاريخ، القاهرة 1960 م (ص 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت