الصفحة 6 من 28

يبدو أن هذه المحاولات قد لقيت صدى مبكرًا في نفوس بعض الإيلخانات، حيث قيل أن هذا الإيلخان قد اعتنق النصرانية على المذهب النسطوري، وتبعه بعض الوزراء والقواد، مما شكل نصرًا مبكرًا للنصرانية، لو تم بشكل واسع ومستمر، لأدى إلى دخول المغول في النصرانية، ولكان في ذلك كل الخطر على الإسلام والمسلمين ولأصبحوا كما يتمنى الصليبيون بين فكي كماشة (1) .

وكان عمل كيوك هذا إدراكا منه لأهمية ما يعرضه عليه الصليبيون، ورغبة في استغلاله لصالحه، فقام نائبه على القوقاز وفارس- جغطاي خان- بعرض عقد تحالف مغولي صليبي مع الملك الفرنسي لويس التاسع عام 1248م (646هـ) ضد الخلافة العباسية والأيوبيين والمماليك في الشام، وذلك خلال مرور لويس التاسع بقبرص في طريقه لغزو دمياط بمصر. وكان رسولاه إليه راهبين نسطوريين هما داود ومرقص، وقصده- أي جغطاي- من ذلك إشغال المماليك عن نجدة الخلافة العباسية، التي كان ينوي مهاجمتها (2) .

وقد قام لويس التاسع بإرسال رده على هذا العرض مع وفد وجهه إلى أذربيحان- حيث كان جغطاي- ومنها إلى قرة قوروم- حيث كان يقيم الخان الأعظم كيوك- فوصل الوفد بعد وفاة هذا الخان 644 هـ ( 1248م)

موقف منكوخان 646-655 هـ (1248 -1257م) من محاولات الصليبين:

عاشور، الحركة الصليبية (جـ2/ ص1098 -1099) .

(2) عاشور، الحركة الصليبية ( جـ2/ ص 1100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت