استقبل منكوخان خليفة كيوك خان، وفد لويس التاسع بفتور، حيث إنه لم يكن ميالا للتعاون معه (1) ولكن هذا الاستقبال لم يدفع لويس التاسع إلى اليأس، فكرر المحاولة بعد أن هزمه المصريون في المنصورة وأرسل رسولا آخر إلى منكوخان هو وليم روبروك - William of rubruck الراهب الفرنسيسكاني - فوصل العاصمة قرة قوروم، التي كانت تعج بالكثيرين من رسل الملوك والأمراء الذين جاؤوا يطلبون صداقة الخان الجديد، والتحالف معه، ويظهرون له الطاعة ويخطبون وده.
وكان شرط منكوخان للاستجابة لطلب لويس التاسع أن يخضع الملك لويس له فعاد الرسول خائبا في هذه السفارة أيضا.
إلا أن هذا الرسول سمع في قرة قوروم أثناء إقامته بها أخبارًا تفيد أن المغول ينوون مهاجمة بلاد الخلافة العباسية والاستيلاء على بغداد نفسها. فبادر لدى عودته إلى عكا بإرسال الخبر إلى لويس التاسع الذي كان قد غادرها إلى فرنسا (2) .
وقام هيثيوم الأول ملك أرمينية الصغرى بمثل ما قام به لويس التاسع من تودد لمنكوخان، حيث أرسل أخاه سمباد على رأس سفارة إلى عاصمة المغول عام 1247 -1248م (645-646 هـ) (3) ثم أتبعها بزيارة شخصية قام بها بنفسه للتأكيد على ولائه لمنكوخان وأصبح تابعا له (4) .
(1) عاشور، المرجع السابق (2/1100) .
(2) عاشور، الحركة الصليبية (جـ 2/ ص1102) .
(3) نفسه.