فهرس الكتاب
15 -وعن يزيد بن الأصم ، حدثتني ميمونة بنت الحارث ؛ أن رسول الله تزوجها وهو حلال ، قال: وكانت خالتي وخالة ابن عباس .
رواه مسلم (1) .
16 -وعن أبي رافع رضي الله عنه قال:"تزوَّج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميمونة وهو حلال ، وبنى بها وهو حلال ، وكنت أنا الرسول فيما بينهما"أخرجه الترمذي (2) .
المطلب الثاني: دل حديث عثمان رضي الله عنه على أنه لا يجوز للمحرم أن يتزوج ولا أن يزوِّج غيره بولاية أو وكالة ، ولا يخطب لنفسه ولا لغيره.
قال الترمذي بعد أن ساقه:"والعمل على هذا عند بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وابن عمر ، وهو قول بعض فقهاء التابعين ، وبه يقول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق ، لا يرون أن يتزوج المحرم، قالوا: فإن نكح فنكاحه باطل"اهـ.
وذهب ابن عباس رضي الله عنهما وأبو حنيفة وغيرهما إلى أن إحرام أحد الزوجين أو الولي ليس مانعًا من عقد النكاح ، لحديث ابن عباس وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوّج ميمونة وهو محرم.
وأجاب عنه الجمهور بأجوبة منها:
أ - مسلك الجمع وهو أنه يمكن الجمع بينه وبين حديث ميمونة وأبي رافع أنه تزوجها وهو حلال.
(1) …"صحيح مسلم" (1411) .
…وأخرجه: أحمد 6/332 ، وأبو داود (1843) ، والترمذي (845) ، وابن ماجه
(2) … في"سننه" (841) ، وأحمد (6/392) ، والدارمي (1832) ، من طريق مطر الورَّاق ، عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن ، عن سليمان بن يسار ، عن أبي رافع فذكره .
وقال الترمذي:"هذا حديث حسن، ولا نعلم أحدًا أسنده غير حماد بن زيد، عن مطر الوراق، عن ربيعة"اهـ.
…ورواه مالك في"الموطأ"1/348 عن سليمان بن يسار مرسلًا .
وغلّط ابن عبد البر في"التمهيد"8/189 رواية مطر الموصولة .
…فرواية الإرسال أرجح مع ضعف مطر الوراق وسوء حفظه ."التهذيب" (10/167)