الصفحة 102 من 184

الوقت الذي تتعرض جماعات بشرية عديدة لأخطار المجاعات والأمراض وانتشار الأمية بين البالغين، ولمختلف صور التخلف العمراني والعلمي والتقني، وأنه كان من الأولى: إنفاق هذا المال الوفير في معالجة تلك القضايا الملحة وإعمار الأرض، فضلًا عن التسابق في رحلات الفضاء.

ووقف علماء الفضاء مدافعين عن مهنتهم بأن الإنفاق على رحلات الفضاء ليس مالًا مهدرًا؛ لأنه يعين على تطوير عدد من التقنيات المتقدمة التي تطبق في مختلف المجالات الطبية والصناعية والزراعية.

ويمكن أن تعود بمردودات مادية وعلمية كبيرة، وفي غمرة هذا الحوار جاء ذكر رحلة إنزال رجل على سطح القمر على أنها كانت من أكثر هذه الرحلات كلفة، فقد تكلفت عشرات المليارات من الدولارات فسأل المحاور:

هل كان كل ذلك لمجرد وضع العَلَم الأمريكي على سطح القمر؟

وجاءت الإجابة بالنفي، وأن الهدف كان دراسة علمية لأقرب أجرام السماء إلينا، فسأل المحاور: ألم يكن من الأجدى إنفاق تلك المبالغ الطائلة على عمارة الأرض؟

وجاء الجواب: بأن الرحلة أوصلتنا إلى حقيقة علمية لو أنفقنا أضعاف هذا المبلغ لإقناع الناس بها ما صدقنا أحد.

فسأل المحاور: وما هذه الحقيقة العلمية؟

فكان الجواب: أن هذا القمر قد انشق في يوم من الأيام، ثم التحم بدليل وجود تمزقات طويلة جدًا وغائرة في جسم القمر تتراوح أعماقها بين عدة مئات من الأمتار وأكثر من الكيلو متر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت