الصفحة 106 من 184

كلمة وسط لم ترد في الترجمة السبعينية ولا أسفار موسى عن السامريين، والوارد فيها من إخوتهم أي الإسماعيليين.

والحق: إن هذه البشارة يُقصد بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فهي تفيد صراحة أن الله سيرسل رسولًا من إخوة بني إسرائيل؛ أي: أولاد إسماعيل عليه السلام.

لأنه لو كان النبي المبشر به من بني إسرائيل لكان من الممكن أن يقول الله لهم- أقيم نبيًا منكم- ذلك لأن أسباط بني إسرائيل الاثنى كانوا موجودين مع موسى عليه السلام، لذلك فإن المراد من- إخوتهم-: هم أولاد إسماعيل عليه السلام؛ وذلك لأن إسماعيل هو أخو إسحاق والد إسرائيل -يعقوب- عليهم السلام.

ويؤكد ذلك قول الله: مثلك. فالمماثلة بين محمد وموسى عليهما الصلاة والسلام واضحة حيث إن:

كلاهما عليهما الصلاة والسلام جاء بشريعة تامة.

أما عيسى عليه السلام فقد قال: ما جئت لأنقض بل لأكمل. [متى 17:5] .

كذلك فإن كلًّا من محمد وموسى عليهما الصلاة والسلام هاجر من وجه أعدائه، فمحمد - صلى الله عليه وسلم - هاجر إلى المدينة، وموسى عليه الصلاة والسلام هاجر إلى مدين وبين المدينة ومدين توافق.

وكلاهما عليهما الصلاة والسلام حارب أعداءه وظفر بنصر الله عز وجل.

ولا يوجد مماثلة بين موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام؛ لأن النصارى تزعم أن عيسى إله أو ابن إله، وذلك من كذبهم وافتراءاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت