فهرس الكتاب
الشاهد الثالث عشر
قول الله تعالى: ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? [الحجر: 9] .
? ں ں ? ? ... ? ... ? ? ? [القمر: 17]
لقد تعهد الله عز وجل بحفظ القرآن الكريم من التحريف والتبديل.
ولقد مرت قرون طويلة حاول فيها كثير من أهل الزيغ والضلال أن يحرفوا القرآن الكريم، ولكنهم فشلوا وعجزوا عجزًا تامًا.
وهكذا بقي القرآن الكريم محتفظًا بنصه الإلهي وإشراقاته النورانية والحق المطلق الذي جاء به على مدى أربعة عشر قرنًا أو يزيد، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، فليس بعده أي كتاب سماوي.
بقي القرآن الكريم هو المصدر الوحيد للهداية الربانية في أمر الدين الذي تعرضت كل رسالاته السابقة للضياع التام، وبقيت من بعضها ذكريات متناثرة، ظلت تتناقل شفاهًا تفسرها الأهواء وتضيف إليها وتحذف منها، وتحرفها كيف ما تشاء حتى تم إخراجها عن إطارها الرباني وإلقاؤها في أحضان عدد من الوثنيات القديمة والفلسفات الوضعية التي جعلتها عاجزة عن هداية أتباعها.
وهذا هو السبب الحقيقي من وراء المظالم التي تسود الأرض في زماننا.
وحين تم التدوين لبعض هذه الذكريات القديمة تم بلغات غير لغات الوحي.
وبواسطة أقلام متفرقة في أماكن متعددة وفي أزمنة متباعدة، وصلت إلى العديد من القرون بعد موت أو رفع الرسول الذي تلقى الرسالة الأصلية، والتي فقدت أصولها السماوية بالكامل.