الصفحة 116 من 184

وجدت مقولات لا يمكن التوفيق بينها، ناهيك عن التناقض بين الأناجيل واصطدامها بحقائق التاريخ.

وللخروج من هذه الدوامات العاتية من الشك والشرك والشقاق والنفاق، فإننا ندعو كل مؤمن بالله إلى قراءة القرآن الكريم بحيدة وموضوعية، ثم الحكم بنفسه إن كان هذا هو كلام الله الخالق أم كلام البشر المخلوقين؟

ونحن معشر المسلمين نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ولا نفرق بين أحد من رسله ونؤمن بوحدة الدين، وبوحدة جميع رسالات السماء، وبأنه لا إكراه في الدين.

وانطلاقًا من ذلك كله نقدم القرآن الكريم العظيم للبشرية التائهة، عسى الله أن يهديها إلى طريقها القويم وما ذلك على الله بعزيز.

-ولقد حفظ الله سبحانه كتابه العظيم- القرآن الكريم- المنزل على رسوله خاتم المرسلين في صدور الكثير والكثير من عباده المؤمنين المخلصين الصادقين من الصحابة والتابعين، وإلى يومنا هذا وإلى ما شاء الله حفظًا متقنًا كما أُنزل مع كبر حجمه- فهو قرابة الستمائة صفحة أو يزيد حسب الطبعات- ومع ما به من الآيات المتشابهات ومع قراءاته المتعددة التي نزل بها.

وقد يكون هذا الحافظ لكتاب الله سبحانه وتعالى غير متعلمًا ولا يعرف القراءة أو الكتابة، ولكنه لصدقه وإقباله على الله تعالى، فقد يسره له ويسر له الفوز بحفظ كلامه سبحانه وتعالى.

وهذا أمر يصعب جدًا وقد يكون مستحيلًا في أي كتاب آخر من الصناعات البشرية حتى وإن أمكن ذلك فهو لعدد محدود جدًا، فصدق الله العظيم إذ يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت