الصفحة 130 من 184

ولكنه - صلى الله عليه وسلم - الصادق الأمين المبلغ عن ربه تبارك وتعالى نفى ما يقوله الناس ويزعمونه، فقال لهم معلمًا: (( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل لا ينخسفان لموت أحد ... ) ).

ولم يمنعه حزنه وشدة كربه - صلى الله عليه وسلم - من القيام بمهام الدعوة والرسالة، فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - له المنزلة العالية والدرجة الرفيعة عند ربه تبارك وتعالى دون أدنى شك من أصحابه أو ممن آمن به وصدق دعوته ورسالته.

ولقد صبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على فراق ابنه إبراهيم صبرًا جميلًا رغم حبه الشديد - صلى الله عليه وسلم - له وحزنه عليه.

فلم يسخط ولم ينفر ولم ينس حق الله عز وجل ولم ينس شكره ولم ينس القيام بما كلفه الله سبحانه وتعالى به من التبليغ عنه جل شأنه.

فقام مصليًا بالناس صلاة الكسوف ثم أثنى على الله سبحانه وتعالى بما هو أهله مسترجعًا- إنا لله وإنا إليه راجعون- كما في حديث آخر، ثم قاما هاديًا وداعيًا للحق مبلغًا عن ربه ما أوحاه إليه فقال: (( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموها فافزعوا إلى الصلاة».

فكان - صلى الله عليه وسلم - خير نموذج يحتذى به في:

-قمة الرضا بقضاء الله سبحانه وتعالى ومشيئته.

-أعلى درجات الصبر، وهو الصبر الجميل وشكره لله تبارك وتعالى وثناؤه عليه.

-وعبوديته - صلى الله عليه وسلم - لله عز وجل وقت الشدة والكرب.

-الدعوة، فكان - صلى الله عليه وسلم - إمامًا للدعاة والمرسلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت