فهرس الكتاب
وهذا من شواهد ودلائل صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمانته في دعوته فيما بلغ عن ربه تبارك وتعالى لآخر لحظة في حياته - صلى الله عليه وسلم -، وصدق الله تعالى إذ يقول: ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ... ? ٹ ... ٹ ٹ ? [الأحزاب: 45، 46] .
2 -لقد خسفت الشمس في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان ذلك بعد وفاة إبراهيم بن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان صغيرًا، فحزن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لفراقه حزنًا شديدًا، وكذلك صحابته رضوان الله عليهم أجمعين.
وظن الناس أن الشمس خسفت لوفاة ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذلك لمكانة ومنزلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند الله الخالق سبحانه وتعالى.
فما كان من الصادق الأمين - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى مع ما به من أحزان إلا أن قام خطيبًا في الناس بعدما صلى بهم صلاة الكسوف، وبعدما انجلت الشمس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال:
(( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموها فافزعوا إلى الصلاة» [رواه البخاري ومسلم في حديث طويل] .
إن هذا الحديث الذي قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي هذا الوقت لشاهد حق على صدق المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وأمانته فيما ينقله عن ربه تبارك وتعالى وصبره الجميل ومسارعته إلى رضا ربه تبارك وتعالى.
فلم يدع - صلى الله عليه وسلم - ما قاله أصحابه بدون معالجة وتوضيح رغم أن قولهم من أن الشمس انخسفت لموت ابنه - صلى الله عليه وسلم - يزيده رفعة ومنزلة بينهم.