الصفحة 150 من 184

ومن دلائل نبوته - صلى الله عليه وسلم -

سيرته - صلى الله عليه وسلم - النبوية العطرة الطيبة الكاملة

لقد بعث الله عز وجل رسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وأرسله في سن الأربعين وتوفاه وقد تم له - صلى الله عليه وسلم - ثلاث وستون سنة، فكانت فترة رسالته - صلى الله عليه وسلم - ثلاث وعشرين سنة وكان - صلى الله عليه وسلم - ملقبًا من قبل بعثته بالصادق الأمين ويعلم الجميع زهده وورعه وتقواه وحسن صفاته ومكارم أخلاقه وطيب شمائله، فما بالنا بعد بعثته ورسالته - صلى الله عليه وسلم -.

لقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد بعثته ورسالته قرآنًا يمشي على الأرض، فلم يعص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ربه قط ولم يذنب ذنبًا قط طوال حياته وطوال فترة رسالته فلم يُعرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بزهده وتقواه وورعه وحسن عبادته لربه سبحانه وتعالى فهو - صلى الله عليه وسلم - المعصوم الذي عصمه وحفظه ربه تبارك وتعالى قدوة وأسوة للعالمين.

فمن منا يستطيع ألا يذنب ذنبًا قط طوال عام واحد فقط أو أقل من ذلك، فلا شك أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - هو رسول الله حقًا وصدقًا.

وأيضًا لم تعرف سيرة كاملة بكل جوانبها لأي نبي أو رسول إلا خاتم المرسلين محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فلقد حفظ ربنا تبارك وتعالى سيرة رسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - بحسنها وجمالها وطيبها كاملة شاهدة على نبوته - صلى الله عليه وسلم -، فرسالته - صلى الله عليه وسلم - هي الرسالة الخاتمة لكل الرسالات السابقة، ولقد حفظ ربنا تبارك وتعالى سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - القولية والفعلية رغم أنف الكثير والكثير ممن حاول الكذب عليه - صلى الله عليه وسلم - لإضاعة سنته.

فليس بعده - صلى الله عليه وسلم - أي نبي أو رسول، وليس بعد نزول القرآن الكريم مهيمنًا على جميع الكتب السابقة أي كتاب سماوي آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت