الصفحة 152 من 184

ومن دلائل النبوة والرسالة

أخلاق النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -

لقد شهد الله سبحانه وتعالى لرسوله - صلى الله عليه وسلم - من فوق سبع سماوات بحسن صفاته وعظيم أخلاقه - صلى الله عليه وسلم -.

قال الله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] .

1 -قال عبد الرزاق: عن معمر عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن سعد بن هشام قال: سألت عائشة فقلت: أخبريني يا أم المؤمنين عن خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقالت: أتقرأ القرآن؟ فقلت: نعم. فقالت: كان خلقه القرآن.

هذا مختصر من حديث طويل، وقد رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث قتادة بطوله.

2 -وروى ابن أبي شيبة وغيره أن عائشة رضي الله عنها سئلت عن خلقه - صلى الله عليه وسلم - فقالت: كان أحسن الناس خلقًا، كان خلقه القرآن، يرضى لرضاه، ويغضب لغضبه، ولم يكن فاحشًا ولا متفحشًا، ولا صخابًا في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح ثم قالت: اقرأ {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} [المؤمنون: 1 إلى العشر] فقرأ السائل فقالت: هكذا كان خلقه.

قال الله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت