فهرس الكتاب
عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [المؤمنون: 1 - 11] .
لقد شهد الله سبحانه وتعالى لرسوله - صلى الله عليه وسلم - بعظمة خلقه وهذه الشهادة تغنيه - صلى الله عليه وسلم - عن كل شهادة، فهي شهادة من الخالق الذي أبدع خلقه واصطفاه من أطهر المعادن وأعرق الأصول وأنبته نباتًا حسنًا وأنشأه نشأة طيبة وأدبه فأحسن تأديبه ورباه على أنبل الصفات وأكرم الشمائل حتى صار أعلى مثل وأسمى طراز وأرفع نموذج وحتى أصبح - صلى الله عليه وسلم - عنوانًا عن الإنسانية يشرفها ويرفع قدرها ويقوي الثقة فيها ويعرف الناس بها.
وإليك موجز سريع لبعض من صفاته ومكارم أخلاقه الطاهرة - صلى الله عليه وسلم:
1 -الصدق.
2 -الأمانة: وهاتان الصفتان- الصدق والأمانة- لقب بهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قبل بعثته فكان يلقب - صلى الله عليه وسلم - بالصادق الأمين.
3 -الحياء: كان - صلى الله عليه وسلم - أشد حياءً من العذراء في خِدرها، فكان - صلى الله عليه وسلم - خافض الطرف لا يثبت نظره في وجه أحد.
4 -الجود والكرم: كان - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس وأكرمهم على الإطلاق فكان - صلى الله عليه وسلم - يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، وكان أجود بالخير من الريح المرسلة.
5 -العفو: كان - صلى الله عليه وسلم - يعفو عمن أساء إليه ويصفح مع مقدرته - صلى الله عليه وسلم -.
6 -الرحمة: كان - صلى الله عليه وسلم - رحيمًا بالمؤمنين وبأعدائه وبالناس أجمعين، فلقد زكاه الله سبحانه وتعالى فقال جل شأنه: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} .