الصفحة 161 من 184

حوار بين الإسلام والنصرانية واليهودية

لقد سافر الدكتور/ زغلول النجار في عام 1977م إلى أمريكا، وكان عنده تفرغ علمي عنده، فقام بالسفر إلى جامعة لوس أنجلوس في غرب الولايات المتحدة أستاذًا زائرًا.

وعندما وصل -كان ذلك في رمضان- اتصل به أحد المسلمين في لوس أنجلوس، وقال له: إن هناك حوارًا مُعَدًّا له منذ 3 سنوات بين الإسلام والنصرانية واليهودية، والشخص الذي كان من المفترض أن يتحدث عن الإسلام قد غاب، فنرجو أن تحضر لتتحدث عن الإسلام.

في أول الأمر كان الدكتور/ زغلول النجار معترضًا لأن من المفترض أن يكون هناك ترتيب قد أُعدَّ بدقة أكثر من ذلك، وقال: إنه لن يحضر. ثم بعد نصف ساعة اتصل به أستاذ الديانات المقارنة -على حد زعمهم، فلا يوجد ما يُسمى بالديانات المقارنة، فالدين عند الإسلام- فقال هذا الأستاذ للدكتور زغلول: إنه بلغه أنه موجود -يقصد الدكتور زغلول- وأنه يستطيع أن يتحدث عن الإسلام، وغياب الصوت الإسلامي في هذا المؤتمر سيكون له انعكاس سيئ على المؤتمر، فلتحضر حتى ولو تجيب على أسئلة السائلين، فليس بالضرورة أن تكون عندك كلمة مطبوعة.

فوافق الدكتور على أن يحضر ويتحدث عن الإسلام في هذا المؤتمر، وذهب الدكتور إلى المؤتمر -بالجامعة- فوجد حشدًا من الناس غريب؛ ضخم جدًّا، حيث وجد 4 آلاف أو خمسة آلاف كنيسة مُمَثَّلة، وكل كنيسة على الأقل ممثلة بـ 10: 15 فرد، وهناك 200 معبد من معابد اليهود، فكان هناك عدد ضخم لم يكن للدكتور أن يتخيله، وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت