الصفحة 162 من 184

على باب الجامعة شخص يوزع كلمة اليهود، وآخر يوزع كلمة النصارى، والمسلمين ليس لهم كلمة مطبوعة.

وقابله رجل مشهور في العمل الصليبي في أمريكا، وعرفه بنفسه، وقال للدكتور:

ما هي رتبتك في الإسلام؟ (سؤال عجيب!) فقال له الدكتور: إن إسلامه إسلام رجل جيولوجي -أي أننا في الإسلام ليس عندنا مثل تلك الرتب التي يدَّعونها-.

فقال له الرجل -الذي يعمل في العمل الصليبي-: كيف؟!

أما أنا ... وسمى رتبته، وهذا حاخام -ممن يتكلمون عن اليهود- وسمى رتبته ... ثم بعد ذلك، قال القِسُّ للدكتور: إننا سنتكلم في المؤتمر تبعًا للتسلسل التاريخي، بمعنى أن اليهودي سيتكلم أولا، وهو أستاذ في الديانات المقارنة -على حد زعمهم- ثم هو -أي القس- عن النصرانية، ثم الدكتور عن الإسلام.

فحمد الدكتور الله عز وجل على هذا الترتيب، وقال لنفسه: على الأقل تكون أمامه فرصة؛ يستمع لما يقولونه؛ حتى يرد عليهم.

وعند صعوده شاء الله عز وجل أن اليهودي يتحرك ويجلس في الجانب الأيسر، فنظر القس ... - ... كروس- للدكتور، وقال: نحن الآن أمام شاشات التلفاز، ولن أستطيع أن أغير الترتيب، وستتكلم أنت أولا، فقد انقلب الترتيب بغير إرادتي، وقال: كل واحد سوف يتكلم ثلث ساعة، فاستعان الدكتور بالله عز وجل، وتحدث لمدة ثلث ساعة كاملة، وكان يدور حديثه حول هذا المعنى: إن الإسلام ليس محدودًا في رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - وحدها، وإن كان قد تكامل فيها، فالإسلام هو رسالة السماء منذ آدم عليه السلام إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى قيام الساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت