فهرس الكتاب
على باب الجامعة شخص يوزع كلمة اليهود، وآخر يوزع كلمة النصارى، والمسلمين ليس لهم كلمة مطبوعة.
وقابله رجل مشهور في العمل الصليبي في أمريكا، وعرفه بنفسه، وقال للدكتور:
ما هي رتبتك في الإسلام؟ (سؤال عجيب!) فقال له الدكتور: إن إسلامه إسلام رجل جيولوجي -أي أننا في الإسلام ليس عندنا مثل تلك الرتب التي يدَّعونها-.
فقال له الرجل -الذي يعمل في العمل الصليبي-: كيف؟!
أما أنا ... وسمى رتبته، وهذا حاخام -ممن يتكلمون عن اليهود- وسمى رتبته ... ثم بعد ذلك، قال القِسُّ للدكتور: إننا سنتكلم في المؤتمر تبعًا للتسلسل التاريخي، بمعنى أن اليهودي سيتكلم أولا، وهو أستاذ في الديانات المقارنة -على حد زعمهم- ثم هو -أي القس- عن النصرانية، ثم الدكتور عن الإسلام.
فحمد الدكتور الله عز وجل على هذا الترتيب، وقال لنفسه: على الأقل تكون أمامه فرصة؛ يستمع لما يقولونه؛ حتى يرد عليهم.
وعند صعوده شاء الله عز وجل أن اليهودي يتحرك ويجلس في الجانب الأيسر، فنظر القس ... - ... كروس- للدكتور، وقال: نحن الآن أمام شاشات التلفاز، ولن أستطيع أن أغير الترتيب، وستتكلم أنت أولا، فقد انقلب الترتيب بغير إرادتي، وقال: كل واحد سوف يتكلم ثلث ساعة، فاستعان الدكتور بالله عز وجل، وتحدث لمدة ثلث ساعة كاملة، وكان يدور حديثه حول هذا المعنى: إن الإسلام ليس محدودًا في رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - وحدها، وإن كان قد تكامل فيها، فالإسلام هو رسالة السماء منذ آدم عليه السلام إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى قيام الساعة.