فهرس الكتاب
وأن جميع الرسالات السابقة مع إيماننا بها وإيماننا بأنبيائها، إلا أن الأصول منها قد ضُيِّعَتْ -الرسالات السابقة- وأن العقيدة لا يمكن أن تُبنى على خيال بشري مبني على أفكار متوارثة شفاهًا جيل بعد جيل، لا بد من تسجيل رباني صحيح خالص من العمل البشري.
وإذا نظرنا في الكتب السماوية وجدنا أن الكتاب السماوي الوحيد الموجود بين أيدينا -القرآن الكريم- بنفس اللغة التي نزل بها كلمة كلمة وحرفًا حرفا، وإشارة إشارة، لأنه حفظ من قِبل الله عز وجل.
بينما ننظر إلى الإنجيل، فأقدم إنجيل مكتوب بين أيدي الناس مكتوب باللغة اليونانية القديمة، وهي لغة لم يتحدثها المسيح عليه السلام، ولم يتحدثها أحد من أتباعه، فكيف يمكن أن نعلم أن هذا الكلام هو كلام المسيح عليه السلام؟!
لقد سجل علماء الإنجيل أنه في قرية في جنوب تركيا عُقد مؤتمر للنصارى في عهد الإمبراطورية الرومانية، اجتمع للمجتمعين في هذا المكان أكثر من 3000 آلاف إنجيل، اختاروا منها ثلاثة أو أربعة جعلوها الكتب المقدسة، وألغوا الباقي، وهذه الكتب التي اختيرت على أساس الحضارة الإغريقية قامت على الشرك، على تعدد آلهة.
هذا الاختلاط جعل الأناجيل فيها شرك وفيها تعدد آلهة، وفيها تثليث، وفيها ألوهية للمسيح عليه السلام، وألوهية لأمه، وتعدد آلهة، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.
لا يمكن لإله أن يتعدد، ولا يمكن لإله أن يأكل ويشرب وينام، ويفعل ما يفعله البشر المخلوقون.