فهرس الكتاب
وجل لإبادة المسلمين في الشيشان وتحزبهم مع عباد الأوثان وعباد البشر وهم من اتخذ المسيح عيسى والصليب إلهًا يعبد من دون الله عز وجل لإبادة المسلمين في أفغانستان وفي شتى بقاع الأرض والتضييق عليهم في معيشتهم.
وفي نفس الوقت رغم تكتل كل ذلك الباطل بشتى صوره نجد الحق وهو الإسلام يأبى إلا أن يقف وحده في مواجهة كل ذلك الباطل، يأبى أن يأتلف ويتحزب مع أي من صوره، فالنور لا يختلط بالظلمات.
ومثال ذلك: أننا لا نتعجب إذا ما رأينا السارق والزاني وشارب الخمر والقاتل والمرابي والخائن تجمعهم مصلحة واحدة، فكل ذلك إنما هو باطل، ولكن صوره متعددة، فلا نندهش إذا ما رأيناهم في تآلف وتحزب مع بعضهم البعض رغم اختلافهم في باطلهم المنغمسين فيه، وفي النهاية تجمعهم أيضًا غرفة عقاب واحدة- السجن- ولكننا نكون في قمة التعجب إذا ما رأينا إنسانًا عابدًا لربه حافظًا لكتابه وسنة نبيه في تآلف وتجمع مع أي من ذلك الباطل بصوره، عياذًا بالله أن نجد ذلك.
وذلك لأن الحق ونوره لا يختلط بالباطل وظلماته
فالإسلام الآن يواجه الكفر بشتى صوره- فالكفر إنما هو ملة واحدة- وسينصره الله عز وجل كما نصر رسوله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام رضوان الله عليهم من قبل، ولكن إذا ما عاد أهل الإسلام إلى التمسك بكتاب ربهم والتحاكم إليه وإلى التمسك بهدي نبيهم والشرع الذي جاء به من ربه تبارك وتعالى.