فهرس الكتاب
رسالة
علينا أن نعلم أنه:
بعدما تحقق لنا بالأدلة القاطعة والبراهين الدامغة والآيات والمعجزات والشواهد أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - هو رسول الله وبعدما تحقق لدينا صدق حديثه ودعوته- فهذا هو الأصل الذي لا يصح سواه-:
يستلزم علينا التسليم بأن كل ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - من أحكام وتشريعات إنما هو من عند الله سبحانه وتعالى.
وأن كل قول وفعل للرسول - صلى الله عليه وسلم - له حِكَم جليلة وفوائد عظيمة يعلمها الله سبحانه وتعالى وإن خفيت على البعض.
قال الله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [الأنبياء: 7] .
قال الله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} [النجم: 3 - 5] .
ويستلزم علينا أيضًا التسليم بأن كل قول وفعل للرسول - صلى الله عليه وسلم - هو في إطار ما أحله الله عز وجل له وهو في إطار رضا ربه سبحانه وتعالى.
فأعداء الإسلام يحاولون ويسعون جاهدين أن ينالوا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليل نهار وبشتى الصور لما يجدونه في أنفسهم من حقد وغل وحسد للإسلام وأهله، فاجتمعوا جميعًا وتكاتفوا للنيل من الإسلام ومن رسوله متناسين ما بينهم من عداءات وخلافات واختلافات في المعتقدات- الظلمات- ولا عجب!