فهرس الكتاب
وليس يعصيه، فلا يقول ولا يفعل إلا ما يرتضيه منه ربه تبارك وتعالى، والله عز وجل ناصره سواء كان ذلك في حياته كما علمنا، أو بعد مماته - صلى الله عليه وسلم -، فالإسلام يحمل في طيه انتشارًا ويلقى قبولًا واسعًا قديمًا وحديثًا، شمالًا وجنوبًا، شرقًا وغربًا، وما تدونه الإحصاءات دليل ذلك، فالإسلام هو الدين الحق ورسوله رسول صدق.
وعلينا أن نشكر الله عز وجل على النعمة التي امتن الله سبحانه وتعالى علينا بها، ألا وهي نعمة الإسلام والإيمان والتصديق برسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -.
فهو - صلى الله عليه وسلم - الرحمة المهداة والنعمة المسداة رافع لواء الحق، صاحب الشفاعة، فكان أبو بكر إذا رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
أمين مصطفى بالخير يدعو ... كضوء البدر زايله الظلام
وكان عمر ينشد قول زهير:
لو كنت من شيء سوى البشر ... كنت المضيء ليلة البدر
وحتى نؤدي شكر الله عز وجل على هذه النعمة العظيمة علينا بالآتي:
1 -أن نستمسك بهذا الكتاب العظيم- القرآن الكريم- الذي أنزل على رسول رب العالمين هداية للناس أجمعين، وأن نتعلم قراءته تجويدًا كما أنزل على المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وأن نعلمه لغيرنا، وأن نسعى في حفظه كاملًا في صدورنا.
وأن ندرسه لتعلم معاني كلماته وبلاغتها وفهمه فهمًا صحيحًا، كما فهمه صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكي نعرف أوامر الله عز وجل لنا ونواهيه.
وأن نطبقه تطبيقًا عمليًا في حياتنا كلها؛ في العبادات والمعاملات، وأن نحكمه في كل صغيرة وكبيرة، وأن نتخلق به، فلقد كان خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القرآن الكريم،