فهرس الكتاب
ولعل هذا يذكرنا بقصة إبراهيم وذبح ولده إسماعيل عليهما السلام، فهما من قاما برفع قواعد البيت العتيق، فلقد شرفهما ربنا تبارك وتعالى بالرسالة والنبوة.
ومحمد - صلى الله عليه وسلم - بن عبد الله الذي نجا من ذبح أبيه له بعد الفداء هو الذي اختاره ربنا تبارك وتعالى واصطفاه ليطهر هذا البيت العتيق -الذي قام جداه إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام برفع قواعده- من الأصنام ودنس الشرك والأوثان.
لقد كانت الرسل تخرج من بني إسرائيل، ولكن بنو إسرائيل كانوا يقابلونهم بالكفر والتكذيب والقتل، وكانوا يظنون أن رسول آخر الزمان سيخرج أيضًا منهم.
ولكن حكمة الله عز وجل ومشيئته جل شأنه اقتضت أن يكون هذا الرسول الخاتم الذي يُختم به المرسلون محمد - صلى الله عليه وسلم - من بني عمهم- إسماعيل- من العرب صلوات الله وسلامه عليه إلى يوم الدين.