فهرس الكتاب
ولقد جاء بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ادعى النبوة كمسيلمة الكذاب، الذي ادعى أنه نبي واتبعه المنافقون من شدة غيظهم وحقدهم على الإسلام وأهله، فكانوا يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر في صدورهم ويخفونه.
فحارب المسلمون مسيلمة الكذاب ومن اتبعه من المنافقين، فكان النصر من الله للمسلمين وقُتِل مسيلمة الكذاب وهُزِم المنافقون شر هزيمة، أرأيت كيف كانت نهاية مسيلمة الكذاب ودعوته الكاذبة؟
أرأيت كيف قرن الله سبحانه وتعالى بين اسم مُدَّعي النبوة مسيلمة وبين صفته الكذاب، وجمع بينهما وخلدهما في صفحات التاريخ خزيًا له وعقوبة في تلك الدنيا التي نحياها؟
ونلحظ كم كان الفارق بين من كذب في دعواه وافترى على الله الكذب في ادعائه النبوة، وبين من صدق في دعواه وفي تبليغه عن ربه سبحانه وتعالى، فشتان الفارق بينهما.
فلقد نصر الله سبحانه وتعالى رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - ونصر دعوته، وختم حياته - صلى الله عليه وسلم - بحسن الخاتمة.
فلقد صبر رسول اله - صلى الله عليه وسلم - واصطبر وجاهد جهادًا كبيرًا طويلًا طوال فترة رسالته إلى أن نصره الله سبحانه وتعالى.
وإلى أن نصر الله عز وجل دعوته - صلى الله عليه وسلم - ونشرها إلى أن انتشر هذا الدين العظيم الذي جاء به من قبل ربه تبارك وتعالى.
ولقد خلد الله سبحانه وتعالى اسم رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - ورفع ذكره بين صفحات التاريخ.