الصفحة 56 من 184

وجمع سبحانه وتعالى بين اسمه جل شأنه واسم رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - وقرن بينهما في كل أذان وفي كل إقامة.

فلا يكاد ينتهي الأذان في مكان ما إلا ويأتي وقته في مكان آخر فيؤذن مرة أخرى وهكذا لنفس تلك الفريضة الواحدة التي قد أُذِّن لأدائها من قبل إلى أن يأتي وقت فريضة أخرى وهكذا.

ففي كل مكان بعد أن انتشر هذا الدين العظيم في كافة أنحاء الأرض التي نحيا عليها نسمع هذا القول الحق والشهادة الصدق:

أشهد أن لا إله إلا الله ... أشهد أن محمدًا رسول الله

فسبحان الله العظيم.

كم كان نصر الله سبحانه وتعالى لمحمد - صلى الله عليه وسلم - طوال حياته وأيضًا بعد مماته، ولم كل هذا؟ لا شك إلا لأنه - صلى الله عليه وسلم - رسول الله من عند الله عز وجل، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - خاتم المرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

وكذلك جمع بين اسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين الثناء عليه - صلى الله عليه وسلم - فلا يكاد يذكر اسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو يذكر ضمير يعود على اسمه - صلى الله عليه وسلم - إلا ويقرن بينهما وبين الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - بأن ندعو الله عز وجل أن يصلي على رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو سبحانه وتعالى الذي يعلم مكانة ومنزلة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فصلاة الله سبحانه وتعالى على رسوله - صلى الله عليه وسلم - هي ثناء عليه - صلى الله عليه وسلم -.

وكذلك لا يكاد يذكر اسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا ونتذكر لقبه الذي لُقب به قبل بعثته فهو - صلى الله عليه وسلم - الصادق الأمين.

والسؤال الذي يفرض نفسه:

أيمكن أن ينصر الله سبحانه وتعالى محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ويؤيده كل هذا التأييد وهو كاذب في دعواه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت