فهرس الكتاب
الشاهد التاسع
رحمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعالمين وبركته على كل من التصق به - صلى الله عليه وسلم -
بسبب من الأسباب
فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسله ربنا تبارك وتعالى رحمة للعالمين، لإخراجهم من ظلمات الشرك والأوثان إلى نور التوحيد والشرع القويم، لإخراجهم من غضب الله عز وجل وسخطه وعظيم عقابه إلى الفوز برضا الله تبارك وتعالى وجنته وحسن جزائه تبارك وتعالى.
ولقد جاهد - صلى الله عليه وسلم - جهادًا طويلًا واصطبر صبرًا جميلًا طوال فترة رسالته - صلى الله عليه وسلم - إلى أن سطع نور التوحيد في كافة أنحاء الأرض التي نحيا عليها.
قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] .
ولنتأمل في أثر بركة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على كل من التصق به بسبب من الأسباب:
أ- كفار مكة:
كان أهل مكة يعبدون الأوثان من دون الله سبحانه وتعالى، فحاول أبرهة الأشرم هدم بيت الله الحرام- الكعبة- ومعه فيله وجيشه، وكان ذلك في العام الذي ولد فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يكن لأهل مكة طاقة بمحاربة جيش أبرهة، ولكن الله سبحانه وتعالى أرسل عليهم طيرًا أبابيل، ترميم بحجارة من سجيل، فجعلهم كعصف مأكول، فولوا مدبرين مهزومين تتساقط جلودهم أمام أعينهم عقوبة وخزيًا لهم في الدنيا، إضافة إلى جزائهم في الآخرة، وكان ذلك في اليوم الذي ولد فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.