الصفحة 59 من 184

فلم يشأ الله سبحانه وتعالى لرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - أن يخرج عبدًا أسيرًا في أيدي أبرهة وجيشه، وكان من الممكن ذلك إذا نجح أبرهة وجيشه في هدم الكعبة، ومن ثم أسر أهل مكة جميعًا، ولكن أنى لهم ذلك فالله خير حافظًا لرسوله - صلى الله عليه وسلم - وهو خير الناصرين؟

وكما ذكرنا أن ذلك كان في العام الذي ولد فيه خاتم المرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم -.

فببركة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نجا أهل مكة جميعًا من جيش أبرهة ومن الوقوع في أسرهم، فكم بلغت بركة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أهل مكة مع أنهم كانوا عبادًا للأوثان.

ب- اسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأسماء بعض من التصق به بسبب من الأسباب: فإذا تأملنا فيها وزدنا إمعان النظر فيها نجد أنها أسماء من المبشرات ليست من المنفرات.

1 -ولنبدأ باسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محمد، المصدر: حمد، من الحمد، فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - محمود في الأرض ومحمود في السماء، وقد سمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا الاسم دون غيره من الأسماء مع أن هذا الاسم لم يكن منتشرًا بين أسماء العرب، ولكن لأنه خاتم الأنبياء والمرسلين، فقد سُمي بهذا الاسم - صلى الله عليه وسلم - دون غيره من الأسماء بإرادة ومشيئة وحكمة من الله سبحانه وتعالى.

2 -والد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان اسمه عبد الله وليس عبد العزى أو غير ذلك من الأصنام والأوثان.

3 -والدة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان اسمها آمنة من الأمن وليست كأسماء غيرها من النساء والتي قد تكون منفرة غير مبشرة.

4 -القابلة التي قامت بتوليد السيدة آمنة في حملها برسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان اسمها الشفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت