الصفحة 72 من 184

ألم يكن من الأسهل عليهم أن يعارضوه بسورة أو آيات يسيرة ليقطعوا حجته ويدحضوا معجزته؟

فما بالهم لم يفعلوا، وقد نكسوا رءوسهم، وأشهروا إفلاسهم، ورجعوا إليه خاضعين مستسلمين، دون أن يأخذوا عليه عيبًا في أسلوبه، أو خللا في تركيبه، أو ضعفًا في مبانيه، أو فسادًا في معانيه، أو نقصًا في أهدافه، ومراميه؟!

لقد صدق الله العظيم إذ يقول: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} . [الإسراء: 88] .

2 -يمتاز بأنه جمع كل ما يحتاج إليه الخلائق في معاشهم ومعادهم، فجاء بالعقائد الصافية والعبادات الهادية والمعاملات السليمة والأخلاق الكريمة والسياسة الرحيمة.

وجاء بالمعارف الرائعة والتوجيهات النافعة والحجج الساطعة، فلا تجد أمرًا من أمور الحياة إلا وقد تعرض له القرآن الكريم بطريق العبارة أو الإشارة أو التلميح، فيه خبر الأولين وتاريخهم، وفيه خبر الآخرين.

والقرآن الكريم يُشير إلى حقائق علمية مبهرة، كان له السبق في الإشارة إليها منذ أكثر من ألف وأربعمائة (1400) عام والتي لم يتوصل إليها العلم الحديث إلا منذ القليل من السنوات.

فالقرآن الكريم هو المعجزة الباقية إلى قيام الساعة للعرب وغير العرب، للناس كافة في كل مكان وزمان لا تنقضي عجائبه.

مما جعل الكثير والكثير من علماء الغرب في شتى المجالات؛ فلك، طب، جيولوجيا ... يذعنون له ويستجيبون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت