الصفحة 81 من 184

وأصبحت هذه الآيات الكريمات من الدلائل الدالة على أن القرآن الكريم هو كلام رب العالمين وأن القرآن الكريم هو كلام هذا الخالق العظيم الذي لا يعلم الغيب سواه سبحانه جل شأنه.

3 -لقد تضمن القرآن الكريم أخبارًا غيبية لا عهد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بها وقد جاءت دقيقة صادقة كما أخبر:

فلما كان الرسل قبل محمد - صلى الله عليه وسلم - يبعثون إلى أقوامهم خاصة ولأزمنة محددة فقد أيدهم الله تبارك وتعالى بمعجزات حسية.

وتستمر هذه المعجزات الحسية محتفظة بقوة إقناعها في الزمن المحدد لرسالة كل رسول حتى إذا تطاول الزمن وتقادم وتكدر نبع الرسالة الصافي اختفت قوة الإقناع الحسية، وبعث الله رسولًا آخر بالشريعة التي يرضاها وبمعجزة جديدة حسية مشاهدة.

ولما ختم الله عز وجل النبوة بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ضمن له حفظ دينه، وذلك بأن أيده بجانب المعجزات الحسية معجزات معنوية تنكشف في المستقبل؛ لكي يؤمن بها المتأخرون من الأمم.

فتبقى المعجزة والبينة الكبرى بين أيدي الناس قائمة إلى قيام الساعة.

فالأخبار الغيبية التي أخبرنا بها القرآن الكريم والرسول الأمين في أحاديثه صحيحة السند عن الأمور والحقائق الكونية، والتي لم يكن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد بها ولم يكن يعلمها أحد دائمًا مصيبة صحيحة حقيقية.

فتكون هذه الآيات القرآنية الكريمة، والأحاديث النبوية الشريفة، ومضات مبهرات، وشهادة حق بصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصدق رسالته، وأنه - صلى الله عليه وسلم - كان متصلًا بالوحي، معلمًا من قِبَل هذا الخالق العظيم الله سبحانه وتعالى رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت