فهرس الكتاب
وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ [الروم: 1 - 5] .
نزلت هذه الآيات الكريمات حين تغلب سابور على بلاد الشام وما والاها من بلاد الجزيرة وأقاصي بلاد الروم، فاضطر هرقل ملك الروم إلى اللجوء إلى القسطنطينية وحوصر فيها مدة طويلة ثم عادت الدولة لهرقل ملك الروم، كما أخبر القرآن الكريم قبل سبع سنوات من انتصار الفرس.
وكلمة بضع تعني العدد من 3 - 9.
فمن أين علم محمد - صلى الله عليه وسلم - هذا الغيب؟ وعلام يدل ذلك؟
لا شك أنه - صلى الله عليه وسلم - قد علم هذا الغيب من الله سبحانه وتعالى.
فلقد أخبر - صلى الله عليه وسلم - بانتصار الروم على الرغم من هزيمتهم أمام الفرس، ليس هذا فحسب، بل إنه - صلى الله عليه وسلم - أخبر بالمدة التي سوف يتحقق خلالها هذا النصر.
وهذا كله مما يدلل على أنه - صلى الله عليه وسلم - رسول من عند الله تبارك وتعالى:
فهذه الآيات الكريمات هي شهادة حق بصدق رسالة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وأن القرآن الكريم هو كلام الله سبحانه وتعالى:
2 -قال الله تعالى: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: 27] .
نزلت هذه الآية الكريمة ضمن سورة الفتح سنة ست من الهجرة بين مكة والمدينة عقب انصرافه - صلى الله عليه وسلم - من الحديبية.
وكان - صلى الله عليه وسلم - قد أخبر أصحابه أنه رأى في منامه- رؤيا الأنبياء حق- أنه - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة وطاف بالبيت.