فهرس الكتاب
مما يدل على مدى اتساع رقعة الدولة الإسلامية في ذلك الوقت، وقت تمسك المسلمين المؤمنين بكتاب الله عز وجل وحكمه، وتمسكهم بسنة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -.
فوعد الله سبحانه وتعالى الذي وعده للمسلمين في كتابه العظيم- القرآن الكريم- على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعد حق، فمن أصدق من الله حديثًا؟!
4 -قال الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] .
لقد مرت قرون طويلة، حاول فيها أهل الزيغ والضلال، أن يحرفوا القرآن الكريم، ولكنهم عجزوا وفشلوا؛ لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي تعهد بحفظه.
وآخر هذه المحاولات تلك التي قام بها الصهيونيون- كما نشرت جريدة الأخبار يوم 21 رجب 1380هـ- فقد ذكرت أن إسرائيل طبعت مصحفًا محرفًا لتوزعه في البلاد الإسلامية، ولكن الله فضحهم ورد سهامهم في نحورهم، وأعاد رماحهم إلى صدورهم، وكشف جميع أباطيلهم وأزال عنهم ثقة العالم.
فلم يعد أحد يطمئن إليهم أو يأتمنهم أو يعتمد عليهم، فباءوا بالخزي والخسران المبين.
فالله سبحانه وتعالى هو الذي تعهد بحفظ كتابه القرآن الكريم، الذي أنزل على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وغير ما أوردناه الكثير والكثير من الأخبار الغيبية التي أخبر بها القرآن الكريم قبل وقوعها، والتي لم يكن يعلمها أحد ثم جاءت وقائع هذه الأخبار مطابقة لما جاء في القرآن الكريم، ولكننا سنكتفي بما ذكرناه.