الصفحة 107 من 346

باب الاقتصاد في العبادة

123 -عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن هذا الدين متين فأوغلوا [1] فيه برفق، ولا تكرهوا عبادة الله إلى عباد الله، فتكونوا كالراكب المنبت، [2] الذي لا سفرا قطع ولا ظهرا [3] أبقى. [4]

(1) الإيغال: السير الشديد والإمعان في السير ... يعنى سيروا في الدين برفق وابلغوا الغاية القصوى منه بالرفق لا على التهافت والخرق، ولا تحملوا على أنفسكم ولا تكلفوها ما لا تطيق فتعجز وتترك الدين والعمل.

(2) المنبت: بفتح الموحدة بعد النون وتشديد المثناة من فوق، يقال للرجل إذا انقطع به في سفره وعطبت راحلته: قد انبت.

(3) الظهر: المركب: يريد أنه بقى في طريقه عاجزا عن مقصده لم يقض وطره وقد أعطب مركبه.

(4) سند ضعيف جدّا: محمد بن يحيى: رجل خرافي، عن أحمد بن محمد بن عيسى: من رواة الخرافات المتعارضة مع القرآن، عن محمد بن سنان: قال عنه النجاشي وكثير من علماء الرجال إنه من الغلاة وضعيف ووضّاع للحديث، ولا يعتنى بحديثه، عن أبي الجارود: ضعّفه علماء الرجال وهو الذي ابتدع مذهب الجارودية.

وفي شعب الإيمان، عن عائشة: إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق، ولا تكره عبادة الله إلى عباده، فإن المنبت لا يقطع سفرا، ولا يستبقي ظهرا. قال البيهقي: روي مرسلًا وهو الصحيح.

وقال عنه الذهبي، في تلخيص العلل المتناهية: معلول، وجاء عن الحسن مرسلًا.

أمّا الألباني، فقد حسّن في صحيح الجامع، رواية أنس بن مالك: إن هذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق.

وضعّف في ضعيف الجامع، من رواية جابر بن عبد الله: إن هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق، فإن المنبت لا أرضا قطع، و لا ظهرا أبقى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت