فهرس الكتاب
241 -عن بعض أصحابنا رفعه، عن أحدهما عليهما السلام قال: مر أمير المؤمنين عليه السلام بمجلس من قريش، فإذا هو بقوم بيض ثيابهم، صافية ألوانهم، كثير ضحكهم، يشيرون بأصابعهم إلى من يمربهم، ثم مر بمجلس للاوس والخزرج، فإذا قوم بليت منهم الأبدان، ودقت منهم الرقاب، واصفرت منهم الألوان، وقد تواضعوا بالكلام، فتعجب علي عليه السلام من ذلك، ودخل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: بأبي أنت وأمي، إني مررت بمجلس لآل فلان، ثم وصفهم، ومررت بمجلس للاوس والخزرج فوصفهم، ثم قال: وجميع مؤمنون، فأخبرني يا رسول الله بصفة المؤمن؟ فنكس رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم رفع رأسه فقال: عشرون خصلة في المؤمن، فإن لم تكن فيه لم يكمل إيمانه، إن من أخلاق المؤمنين يا علي: الحاضرون الصلاة، والمسارعون إلى الزكاة، والمطعمون المسكين، الماسحون رأس اليتيم، المطهرون أطمارهم، [1] المتزرون على أوساطهم، [2] الذين إن حدثوا لم يكذبوا، وإذا وعدوا لم يخلفوا، وإذا ائتمنوا لم يخونوا، وإذا تكلموا صدقوا، رهبان بالليل، أسد بالنهار، صائمون النهار، قائمون الليل، لا يؤذون جارا ولا يتأذي بهم جار، الذين مشيهم على الأرض هون، وخطاهم إلى بيوت الأرامل وعلى أثر الجنائز، جعلنا الله وإياكم من المتقين. [3]
(1) أى ثيابهم البالية بالغسل أو بالتشمير.
(2) أى يشدون المئزر على وسطهم إحتياطا لستر العورة، فأنهم كانوا لا يلبسون السراويل، أو المراد شد الوسط بالإزار كالمنطقة ليجمع الثياب، وقيل هو كناية عن الاهتمام في العبادة,
(3) سنده ضعيف ومجهول، لوجود أحمد بن محمد بن خالد البرقي: الشاك في الدين والمذهب، وعدّة مجاهيل.
ولم أجد مثله في مرويات أهل السنّة.