الصفحة 39 من 346

18 -عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يحدث عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في كلام له: العلماء رجلان: رجل عالم آخذ بعلمه، فهذا ناج، وعالم تارك لعلمه، فهذا هالك، وإن أهل النار ليتأذون من ريح العالم التارك لعلمه، وإن أشد أهل النار ندامة وحسرة، رجل دعا عبدا إلى الله فاستجاب له وقبل منه، فأطاع الله فأدخله الله الجنة، وأدخل الداعي النار، بتركه علمه وإتباعه الهوى وطول الأمل، أما إتباع الهوى فيصد عن الحق، وطول الأمل ينسي الآخرة. [1]

باب المستأكل بعلمه والمباهي به

19 -عن سليم بن قيس قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: منهومان لا يشبعان: طالب دنيا وطالب علم، فمن اقتصر من الدنيا على ما أحل الله له سلم، ومن تناولها من غير حلها هلك، إلا أن يتوب أو يراجع، ومن أخذ العلم من أهله وعمل بعلمه نجا، ومن أراد به الدنيا فهي حظه. [2]

(1) ضعيف السند، لوجود محمد بن يحيى: رجل خرافي، عن أحمد بن محمد بن عيسى: من رواة الخرافات المتعارضة مع القرآن. ولوجود سليم بن قيس الهلالي، ستأتي ترجمته لا حقا عند عرضنا للحديث رقم 28 من باب اختلاف الحديث.

ولم أجد مثله في مرويات أهل السنّة.

(2) من حيث السند: إن المشهور عن علماء الرجال ضعفه، لأن أبان بن عياش وسليم بن قيس كلاهما مجروح. هكذا قرّره المجلسي، وذكره البرقعي.

ومن طريق أهل السنّة، نجد: منهومان لا يشبعان، طالب علم وطالب دنيا.

قال فيه البزار، في البحر الزخار: ليث في حديثه لين، ولا نعلمه يروى من وجه أحسن من هذا الوجه.

وقال فيه ابن حبان، في المجروحين: أبو بكر الداهري، كان يضع الحديث على الثقات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح.

وقال فيه البيهقي، في المدخل إلى السنن الكبرى: منقطع.

وقال فيه الغزي، في إتقان ما يحسن: له طرق كثيرة.

وقال فيه الزرقاني، في مختصر المقاصد: حسن لغيره.

وقال فيه العجلوني، في كشف الخفاء: وإن كانت مفرداتها ضعيفة (الرواية) فبمجموعها يتقوى الحديث.

وباقي أجزاء الحديث: لم أجدها في مرويات أهل السنّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت