فهرس الكتاب
96 -عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من ولدي اثنا عشر نقيبا، نجباء، محدثون، مفهمون، آخرهم القائم بالحق يملاها عدلا كما ملئت جورا. [1]
كتاب
الإيمان والكفر
باب الإخلاص
97 -عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه رفعه إلى أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أيها الناس إنما هو الله والشيطان، والحق والباطل، والهدى والضلالة، والرشد والغي، والعاجلة والآجلة والعاقبة، والحسنات والسيئات، فما كان من حسنات فلله، وما كان من سيئات فللشيطان لعنه الله. [2]
(1) نفس السند السابق.
ولم أجده مثله في مرويات أهل السّنّة. وقريب من بعض ألفاظه ومعانيه:
عن مسروق، قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقال: هل حدثكم نبيكم كم يكون بعده من الخلفاء؟ فقال: نعم، وما سألني عنها أحد قبلك، وإنك لمن أحدث القوم سنا، قال: يكونون عدة نقباء موسى، اثني عشر نقيبا.
قال ابن حجر العسقلاني، في المطالب العالية: إسناده حسن.
(2) في سنده: أحمد بن أبي عبد الله، مشترك بين الضعفاء. ولم أجد مثله في مرويات أهل السنّة.
قال ابن كثير، في تفسيره للآيتين 78 - 79 من سورة النساء:
{أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَاذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيئَةٌ يَقُولُوا هَاذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلٌّ منْ عِندِ اللَّهِ فَمَا لِهَاؤُلا ءِ الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا * مَّآ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا}
قال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا السكن بن سعيد، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا إسماعيل بن حماد عن مقاتل بن حيان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كنا جلوسًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل أبو بكر وعمر في قبيلتين من الناس، وقد ارتفعت أصواتهما، فجلس أبو بكر قريبًا من النبي صلى الله عليه وسلم، وجلس عمر قريبًا من أبي بكر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم ارتفعت أصواتكما؟ فقال رجل: يا رسول الله، قال أبو بكر: يا رسول الله الحسنات من الله والسيئات من أنفسنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فما قلت يا عمر؟ فقال: قلت الحسنات والسيئات من الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أول من تكلم فيه جبريل وميكائيل؛ فقال ميكائيل مقالتك يا أبا بكر، وقال جبريل مقالتك يا عمر فقال: نختلف فيختلف أهل السماء، وإن يختلف أهل السماء يختلف أهل الأرض، فتحاكما إلى إسرافيل فقضى بينهم أن الحسنات والسيئات من الله. ثم أقبل على أبي بكر وعمر فقال: احفظا قضائي بينكما، لو أراد الله أن لا يعصى لما خلق إبليس.
قال شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس بن تيمية: هذا حديث موضوع مختلق باتفاق أهل المعرفة.
ثم قال تعالى مخاطبًا لرسوله صلى الله عليه وسلم والمراد جنس الإنسان ليحصل الجواب {مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} أي من فضل الله ومنه ولطفه ورحمته {وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ} أي فمن قبلك، ومن عملك أنت، كما قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ} 30 الشورى، قال السدي والحسن البصري وابن جريج وابن زيد {فَمِن نَّفْسِكَ} أي بذنبك. وقال قتادة في الآية {مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ} عقوبة لك يا ابن آدم بذنبك. قال وذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يصيب رجلًا خدش عود ولا عثرة قدم، ولا اختلاج عرق إلا بذنب، وما يعفو الله أكثر. وهذا الذي أرسله قتادة قد روي متصلًا في الصحيح: والذي نفسي بيده لا يصيب المؤمن هم ولا حزن، ولا نصب، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله عنه بها من خطاياه. وقال أبو صالح و {مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ} أي بذنبك وأنا الذي قدرتها عليك، رواه ابن جرير، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن عمار، حدثنا سهل يعني بن بكار، حدثنا الأسود بن شيبان، حدثني عقبة بن واصل ابن أخي مطرف عن مطرف بن عبد الله، قال: ما تريدون من القدر؟ أما تكفيكم الآية التي في سورة النساء {وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَاذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيّئَةٌ يَقُولُوا هَاذِهِ مِنْ عِندِكَ} ؟ أي من نفسك والله ما وكلوا إلى القدر وقد أمروا، وإليه يصيرون، وهذا كلام متين قوي في الرد على القدرية والجبرية أيضًا. ولبسطه موضع آخر. انتهى كلام ابن كثير.