فهرس الكتاب
104 -عن أبي جعفر الثاني عليه السلام، عن أبيه، عن جده صلوات الله عليهم قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله خلق الإسلام فجعل له عرصة، [1] وجعل له نورا، وجعل له حصنا، وجعل له ناصرا، فأما عرصته: فالقرآن، وأما نوره: فالحكمة، وأما حصنه: فالمعروف، وأما أنصاره: فأنا وأهل بيتي وشيعتنا، فأحبوا أهل بيتي وشيعتهم وأنصارهم، فإنه لما أسري بي إلى السماء الدنيا، فنسبني جبرائيل عليه السلام لأهل السماء، استودع الله حبي وحب أهل بيتي وشيعتهم في قلوب الملائكة، فهو عندهم وديعة إلى يوم القيامة، ثم هبط بي إلى أهل الأرض، فنسبني إلى أهل الأرض، فاستودع الله عز وجل حبي وحب أهل بيتي وشيعتهم في قلوب مؤمني أمتي، فمؤمنو أمتي يحفظون وديعتي في أهل بيتي إلى يوم القيامة، ألا فلو أن الرجل من أمتي عبد الله عز وجل عمره أيام الدنيا ثم لقي الله عز وجل مبغضا لأهل بيتي وشيعتي، ما فرج الله صدره إلا عن النفاق. [2]
باب خصال المؤمن
105 -عن أبي الحسن الرضا، عن أبيه عليهما السلام قال: رفع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قوم في بعض غزواته فقال: من القوم؟ فقالوا: مؤمنون يا رسول الله، قال: وما بلغ من إيمانكم؟ قالوا: الصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء والرضا بالقضاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: حلماء علماء، كادوا من الفقه أن يكونوا أنبياء، إن كنتم كما تصفون، فلا تبنوا ما لا تسكنون، ولا تجمعوا ما لا تأكلون، واتقوا الله الذي إليه ترجعون. [3]
(1) العرصة كل بقعة بين الدور، واسعة ليس فيها بناء.
(2) في سنده أحمد بن محمد، من الغلاة.
ولم أجده مثله في مرويات أهل السّنّة.
(3) سنده ضعيف، لوجود أحمد بن محمد بن خالد البرقي، الشاك في الدين والمذهب.
وروى أبو نعيم، في حلية الأولياء، عن سويد بن الحارث:
وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة من قومي، فلما دخلنا عليه وكلمناه، فأعجبه ما رأى من سمتنا وزينا، فقال: ما أنتم؟ قلنا: مؤمنين. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إن لكل قول حقيقة، فما حقيقة قولكم وإيمانكم؟ قال سويد: فقلنا: خمس عشرة خصلة، خمسة منها ما أمرتنا رسلك أن نؤمن بها، وخمس منها أمرتنا رسلك أن نعمل لها، وخمس منها تخلقنا بها في الجاهلية فنحن عليها، إلا أن تكره منها شيئا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما الخمس التي أمرتكم رسلي أن تؤمنوا بها؟ قلنا: أمرتنا رسلك أن نؤمن بالله وملائكته، وكتبه ورسله، والبعث بعد الموت. قال: وما الخمس التي أمرتكم أن تعملوا بها؟ قلنا: أمرتنا رسلك أن نقول لا إله إلا الله، ونقيم الصلاة، ونؤتي الزكاة، ونصوم رمضان، ونحج البيت من استطاع إليه سبيلا. قال: وما الخمس التي تخلقتم بها أنتم في الجاهلية؟ قلنا: الشكر عند الرخاء، والصبر عند البلاء، والصدق في مواطن اللقاء، والرضا بمر القضاء، والصبر عند شماتة الأعداء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: علماء حكماء، كادوا من صدقهم أن يكونوا أنبياء، ثم قال صلى الله عليه وسلم: وأنا أزيدكم خمسا، فتتم لكم عشرون خصلة إن كنتم كما تقولون: فلا تجمعوا ما لا تأكلون، ولا تبنوا ما لا تسكنون، ولا تنافسوا في شيء أنتم عنه غدا زائلون، واتقوا الله الذي إليه ترجعون وعليه تعرضون، وارغبوا فيما عليه تقدمون وفيه تخلدون.
قال أبو نعيم: تفرد به أبو سليمان الداراني، وعنه أحمد بن أبي الحواري.
وفي تخريج الإحياء، عن جابر بن عبد الله، أن النبيّ صلى الله عليه وسلّم: لما قدم عليه بعض الوفود، قالوا: إنا مؤمنون، قال: وما علامة إيمانكم؟ فذكروا الصبر عند البلاء، والشكر عند الرخاء، والرضا بمواقع القضاء، وترك الشماتة بالمصيبة إذا نزلت بالأعداء، فقال عليه الصلاة والسلام: إن كنتم كذلك فلا تجمعوا ما لا تأكلون، ولا تبنوا ما لا تسكنون، ولا تنافسوا فيما عنه ترحلون.
قال العراقي: ضعيف الإسناد.