فهرس الكتاب
108 -عن أبي عبد الله عليه السلام قال: استقبل رسول الله صلى الله عليه وآله حارثة بن مالك بن النعمان الأنصاري فقال له: كيف أنت يا حارثة بن مالك؟ فقال: يا رسول الله، مؤمن حقا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: لكل شيء حقيقة فما حقيقة قولك؟ فقال: يا رسول الله عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي، وأظمأت هواجري، وكأني أنظر إلى عرش ربي [و] قد وضع للحساب، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون في الجنة، وكأني أسمع عواء أهل النار في النار، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: عبد نوّر الله قلبه، أبصرت فأثبت، فقال: يا رسول الله ادع الله لي أن يرزقني الشهادة معك، فقال: اللهم ارزق حارثة الشهادة، فلم يلبث إلا أياما حتى بعث رسول الله صلى الله عليه وآله سرية فبعثه فيها، فقاتل فقتل تسعة أو ثمانية ثم قتل.
وفي رواية القاسم بن بريد، عن أبي بصير قال: استشهد مع جعفر بن أبي طالب بعد تسعة نفر وكان هو العاشر. [1]
(1) في سنده: محمد بن يحيى: رجل خرافي، عن أحمد بن محمد: من رواة الخرافات المتعارضة مع القرآن، عن محمد بن سنان: قال عنه النجاشي وكثير من علماء الرجال إنه من الغلاة وضعيف ووضّاع للحديث، ولا يعتنى بحديثه، وهو من الكذابين المعروفين ومن الغلاة وفاسدي العقيدة، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير: قال البرقعي: هؤلاء الرواة كأبي بصير وأمثاله وإن عدوا ثقة فإنهم يسقطون من الاعتبار بتلاعبهم بالقرآن، أو بتفسيرهم بالرأي وبالتالي فإنه لا يُعتمد على رواياتهم. وتحريف القرآن تحريفًا معنويًا هو خلاف العقل ولآيات القرآن نفسه.
وعن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لشاب من الأنصار: كيف أصبحت يا حارثة؟ قال: أصبحت مؤمنا بالله حقا، قال: انظر ما تقول، فإن لكل قول حقيقة، قال: يا رسول الله، عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني بعرش ربي بارزا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وإلى أهل النار يتعاوون فيها، قال: أبصرت فألزم، عبد نور الإيمان في قلبه.
قال ابن رجب: فيه يوسف بن عطية فيه ضعف. وفي جامع العلوم والحكم قال: روي من وجوه مرسلة ومتصلة والمرسل أصح. وفي فتح الباري قال: مرسل، وقد روي مسندًا بإسناد ضعيف.