محمّد الصالح الضاوي
صريح الإمامة
بحث نقدي لمتون روايات
الإمامة
في أصول الكافي
الإهداء
إلى
جيل الشباب ...
السنّة والشيعة ...
الّذين حمّلهم الآباء والأجداد حملا ثقيلا
وإرثا مسموما ..
نكّد عليهم عيشهم المشترك
وحوّلهم أعداء بعد أن كانوا إخوانا ..
أقول لهم:
انفضوا عنكم هذا الحمل ...
وانظروا إلى الأمام لا إلى الوراء ..
اعزموا على رفض الخلاف ..
هو أقرب للتقوى
المقدّمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الّذي بطن في ظهوره، وظهر في بطونه، وتجلى بكلّ شيء لكلّ شيء، وليس معه شيء، فالشيء مفقود في صورة موجود، فلا تقع العين على شهود الغير، إذ الغير مستحيل، فهو الشاهد والمشهود، وهو الظاهر بكلّ موجود.
والعارفون بربّهم لم يشهدوا ... شيئا سوى المتكبّر المتعالي
فالكلّ دون الله لو حقّقته ... عدم على التفصيل والإجمال
ونصلّي ونسلّم على سيدنا وحبيبنا محمّد وعلى آله وصحابته أجمعين، وعلى من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أمّا بعد، فهذا مبحث عن الإمامة، في روايات الشيعية التي وردت في كتاب الكافي، للمحدِّث والعالم الفقيه، ثقة الإسلام، أبي جعفر، محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي رحمه الله، المولود في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري في مدينة كلين بفارس، والمتوفى سنة 328 - 329 هـ
والكافي هو من أهم الكتب الصحاح عند الشيعة.
قال العالم الشيعي المعاصر محمد صالح الحائري:
"وأما صحاح الإمامية فهي ثمانية: أربعة منها: للمحمدين الثلاثة الأوائل، وثلاثة بعدها: للمحمدين الثلاثة الأواخر، وثامنها: لمحمد حسين المرحوم المعاصر النوري" [1]
وقال محمد جواد مغنية:
(1) مقال لمحمد الحائري: منهاج عملي للتقريب، ضمن كتاب الوحدة الإسلامية ص 233.