"وعند الشيعة الإمامية كتب أربعة للمحمدين الثلاثة: محمد الكليني، ومحمد الصدوق، ومحمد الطوسي، وهذه: الاستبصار، ومن لا يحضره الفقيه، والكافي، والتهذيب، وهذه الكتب عند الشيعة تشبه الصحاح عند السنّة" [1]
وقال حسين بحر العلوم:
"إن الاجتهاد لدى الشيعة مرتكز على الكتب الأربعة: الكافي للكليني، ومن لا يحضره الفقيه للصدوق، والتهذيب، والاستبصار للطوسي، وهي من الأصول المسلمة كالصحاح الستة لدى العامة (أي أهل السنّة) " [2]
وعن سبب تأليف الكليني للكافي، يذكر المؤلف في مقدّمته، أن أحد الشيعة اشتكى له، الجهل واختلاف الروايات، في عصره، وسأله أن يجمع له كتابا فيه غايته.
قال المازندراني، شارح أصول الكافي:
"سبب تأليف هذا الكتاب: وسببه بطريق الاجمال، أن رجلا من المؤمنين شكى إليه الخلائق بسوء عقايدهم وأفعالهم، من اتفاقهم على الجهل بأمر الدين، وتعظيمهم لأهله، لعله ينزعه عن شكايته ويزيله عما يشكوه، وسأله هل يسعهم المقام على الجهل والتقليد بالآباء والأسلاف أم لا، فأجاب، بأن الناس على صنفين: صنف أهل الضرر والزمانة، وصنف أهل الصحة والسلامة، وهذا الصنف لا يجوز لهم المقام على الجهل، بل وجب عليهم التعلم والتعليم، وبينه في كلام طويل، ثم لما علم وجوب التعلم على هذا الصنف شكى إليه اختلاف الروايات، وأنه ليس بحضرته من يسأله ويعتمد بقوله، وسأله أن يصنف له كتابا جامعا للروايات الواردة في أصول الدين وفروعه فأجاب سؤاله، وصنف هذا الكتاب ليكون مرجعا له ولسائر المؤمنين إلى يوم الدين" [3]
وقال الكليني:
(1) مقال لمحمد جواد مغنية: ضمن كتاب الوحدة الإسلامية ص 261.
(2) مقدمة تلخيص الشافي لشيخ الطائفة الطوسي، لحسين بحر العلوم ص 29.
(3) شرح أصول الكافي، لمحمد صالح المازندراني، ج1، ص 41 - 42.