الصفحة 101 من 203

تواصل هذه الرواية التأكيد على شمولية علوم الأئمّة، وتركّز، على مبدأ، عقلي مفاده: أن الله أكرم من أن يأمر بطاعة عبد، ويحجب عنه العلم المستقبلي، صباحا مساء!!

وقد خاب هذا العقل الشيعي المتطرف، الذي يعتقد أن الأئمّة يعلمون كلّ أخبار السماء، صباحا مساء، في حين أن الله تعالى يعلمنا أن رسوله المصطفى لا يعلم مثل علم الأئمّة:

قال تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ * قُلْ إِنَّمَآ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَاهُكُمْ إِلَاهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ * فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ آذَنتُكُمْ عَلَى سَوَآءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ} [1] .

وقال تعالى: {قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ الرُّسُلِ وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} [2] .

وقال تعالى: {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا} [3] .

وقال تعالى: {ياأيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِى لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [4] .

وعندما سأل فرعون النبيّ موسى عن القرون الماضية، وما هي أخبارها، قال: علمها عند ربي، ولم يقل موسى: لقد آتاني الله علم ما كان، وسيأتي أوصياء محمّد علم ما سيكون!!

(1) 107 - 109 الأنبياء.

(2) 9 الأحقاف.

(3) 25 الجنّ.

(4) 1 الطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت