فهرس الكتاب
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ، عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ، وَعِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: عَجِبْتُ مِنْ قَوْمٍ يَتَوَلَّوْنَا، وَيَجْعَلُونَا أَئِمَّةً، وَيَصِفُونَ أَنَّ طَاعَتَنَا مُفْتَرَضَةٌ عَلَيْهِمْ كَطَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) ، ثُمَّ يَكْسِرُونَ حُجَّتَهُمْ، وَيَخْصِمُونَ أَنْفُسَهُمْ بِضَعْفِ قُلُوبِهِمْ، فَيَنْقُصُونَا حَقَّنَا، وَيَعِيبُونَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ بُرْهَانَ حَقِّ مَعْرِفَتِنَا، وَالتَّسْلِيمَ لِأَمْرِنَا، أَتَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى افْتَرَضَ طَاعَةَ أَوْلِيَائِهِ عَلَى عِبَادِهِ، ثُمَّ يُخْفِي عَنْهُمْ أَخْبَارَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَيَقْطَعُ عَنْهُمْ مَوَادَّ الْعِلْمِ فِيمَا يَرِدُ عَلَيْهِمْ مِمَّا فِيهِ قِوَامُ دِينِهِمْ؟ فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَرَأَيْتَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ قِيَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ (عليهم السلام) وَخُرُوجِهِمْ وَقِيَامِهِمْ بِدِينِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ، وَمَا أُصِيبُوا مِنْ قَتْلِ الطَّوَاغِيتِ إِيَّاهُمْ، وَالظَّفَرِ بِهِمْ، حَتَّى قُتِلُوا وَغُلِبُوا؟ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) : يَا حُمْرَانُ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ كَانَ قَدَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَقَضَاهُ وَأَمْضَاهُ وَحَتَمَهُ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِيَارِ، ثُمَّ أَجْرَاهُ، فَبِتَقَدُّمِ عِلْمٍ إِلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) قَامَ عَلِيٌّ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ (عليهم السلام) ، وَبِعِلْمٍ صَمَتَ مَنْ صَمَتَ مِنَّا، وَلَوْ أَنَّهُمْ يَا حُمْرَانُ، حَيْثُ نَزَلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ مِنْ