الصفحة 108 من 203

ثانيا: أن نصف الرمّانة التي أكلها الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام، ليس هو النصف الذي أكله عليّ عليه السلام، ممّا يعني أن في صدر علي علما ليس عند رسول الله. وهذا المثل المضروب في هذه الرواية، أدّى إلى عكس ما أريد له، وهو دليل على الوضع والكذب.

ويستمرّ الكافي في عرض الروايات التي من شأنها أن تقرّ أن علم اللوح المحفوظ كلّه، عند الأئمّة، ويزيدهم الله عليه علما من عنده.

قال الكليني في الكافي [1] : بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ (عليهم السلام) يَعْلَمُونَ جَمِيعَ الْعُلُومِ الَّتِي خَرَجَتْ إِلَى الْمَلَائِكَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ (عليهم السلام) :

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ ضُرَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِلْمَيْنِ: عِلْمٌ مَبْذُولٌ وَعِلْمٌ مَكْفُوفٌ. فَأَمَّا الْمَبْذُولُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْ ءٍ تَعْلَمُهُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّسُلُ إِلَّا نَحْنُ نَعْلَمُهُ، وَأَمَّا الْمَكْفُوفُ، فَهُوَ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، إِذَا خَرَجَ نَفَذَ.

فهذه الرواية تؤكّد أن كلّ العلم الخارج للخلق، معلوم من الأئمّة.

ولكن، عند الكليني رواية أخرى تناقض العلم الشمولي للأئمّة.

جاء في الكافي [2] : باب نَادِرٌ فِيهِ ذِكْرُ الْغَيْبِ:

(1) ج1 ص255 - 256، الحديث 3.

(2) ج1 ص257، الحديث 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت