الصفحة 107 من 203

ألا يكونون أعلم من الأنبياء، وعلمهم أعلى من النبوّة؟؟ وحتى لو تساووا في العلم، ألا يعتبر هذا تجاوزا في حقهم؟؟ بل هناك رواية تجعل علم عليّ بن أبي طالب عليه السلام، يختلف عن علم الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلّم.

اقرأ معي ما رواه الكافي [1] في بَابُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُعَلِّمْ نَبِيَّهُ عِلْمًا إِلَّا أَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَّهُ كَانَ شَرِيكَهُ فِي الْعِلْم:

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: إِنَّ جَبْرَئِيلَ (عليه السلام) أَتَى رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) بِرُمَّانَتَيْنِ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) إِحْدَاهُمَا وَكَسَرَ الْأُخْرَى بِنِصْفَيْنِ، فَأَكَلَ نِصْفًا وَأَطْعَمَ عَلِيًّا نِصْفًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) : يَا أَخِي هَلْ تَدْرِي مَا هَاتَانِ الرُّمَّانَتَانِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَمَّا الْأُولَى فَالنُّبُوَّةُ لَيْسَ لَكَ فِيهَا نَصِيبٌ، وَأَمَّا الْأُخْرَى، فَالْعِلْمُ، أَنْتَ شَرِيكِي فِيهِ، فَقُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، كَيْفَ كَانَ يَكُونُ شَرِيكَهُ فِيهِ؟ قَالَ: لَمْ يُعَلِّمِ اللَّهُ مُحَمَّدًا (صلى الله عليه وآله) عِلْمًا، إِلَّا وَأَمَرَهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ عَلِيًّا (عليه السلام) .

ومن هذه الرواية، نستنتج:

أوّلا: أن النبوّة، كما العلم، شبها بالرمّانة، وهو دليل على أنّ النبوّة علم لا غير.

(1) ج1 ص263، الحديث 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت