فهرس الكتاب
إذا كانت نبوّة الأنبياء، ثمرتها العلم، وهذا العلم ورثه الأئمّة، وزادهم الله عليه ما شاء [1] :
(1) روى الكليني في الكافي (ج1 ص253 - 254، الحديثان 1و3) باب فِي أَنَّ الْأَئِمَّةَ (عليهم السلام) يَزْدَادُونَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ:
1 -حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْقُمِّيُّ، وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ لِي: يَا أَبَا يَحْيَى، إِنَّ لَنَا فِي لَيَالِي الْجُمُعَةِ لَشَأْنًا مِنَ الشَّأْنِ، قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، وَمَا ذَاكَ الشَّأْنُ؟ قَالَ: يُؤْذَنُ لِأَرْوَاحِ الْأَنْبِيَاءِ الْمَوْتَى (عليهم السلام) وَأَرْوَاحِ الْأَوْصِيَاءِ الْمَوْتَى وَرُوحِ الْوَصِيِّ الَّذِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ، يُعْرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى تُوَافِيَ عَرْشَ رَبِّهَا، فَتَطُوفَ بِهِ أُسْبُوعًا، وَتُصَلِّيَ عِنْدَ كُلِّ قَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تُرَدُّ إِلَى الْأَبْدَانِ الَّتِي كَانَتْ فِيهَا، فَتُصْبِحُ الْأَنْبِيَاءُ وَالْأَوْصِيَاءُ قَدْ مُلِئُوا سُرُورًا، وَيُصْبِحُ الْوَصِيُّ الَّذِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ وَقَدْ زِيدَ فِي عِلْمِهِ مِثْلُ جَمِّ الْغَفِيرِ.
3 -مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، أَوِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: مَا مِنْ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ إِلَّا وَلِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ فِيهَا سُرُورٌ، قُلْتُ: كَيْفَ ذَلِكَ: جُعِلْتُ فِدَاكَ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، وَافَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) الْعَرْشَ، وَوَافَى الْأَئِمَّةُ (عليهم السلام) وَوَافَيْتُ مَعَهُمْ، فَمَا أَرْجِعُ إِلَّا بِعِلْمٍ مُسْتَفَادٍ، وَلَوْ لَا ذَلِكَ لَنَفِدَ مَا عِنْدِي.