الصفحة 19 من 203

هذا مضافًا إلى أنه جاءوا ببعض الأحاديث التي حرَّفوها بأبشع تحريف، ونسبوها إلى الكافي. وهذا مما يؤسف له، ويدل على أنهم لم يكونوا مخلصين في نصيحتهم، ولا صادقون في دعوته، ولا ثقة في قولهم، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم."انتهى"

ولا ندري، كيف يدعي، الأخوة الشيعة، التزامهم بالعقل، منهجا وطريقة، وهم يعتقدون مثل هذه الأفكار، التي أقلّ ما يقال عنها، أنها متناقضة عقلا ونقلا.

فإذا كانت حجج القوم في موضوع الإمامة مثلا، لا تخرج عن المتواتر في الكتاب والسنة، وعن المعلوم من الدين بالضرورة ... وإذا كان كتاب الكافي، الجليل القدر، عند الشيعة الأقدمين والمتأخرين، لا يحتوي على المتواتر النبوي، ولا المتواتر القرآني، فأين نجد حجج القوم عن الإمامة؟؟؟؟

كيف نؤمن بموضوع الإمامة، بلا متواتر قرآني، ولا متواتر نبوي؟؟

ماذا نفعل بمرويات الكافي حول الإمامة؟؟؟

يريدون منا: أن نجلّ ونبارك جامعها، وأن نشكره على جهده ...

ويريدون منا ألا نصفها بالتحريف والبطلان، بعد أن ظهر لنا فساد أسانيدها ...

ثم يريدون منا أن نلتزم بقراءتها وتبجيلها وتقديسها ..

ويريدون منا ألا تحتج بها في المذهب ...

ويريدون منا أن نحتج بالمتواتر والصحيح ... ولا نعلم أين نجده؟؟؟

نحن في أزمة حقا: هل نعمل بمرويات الكافي؟؟ أم لا نعمل بها؟؟ وهل نحتج بها أم لا؟؟ أم هي صالحة للتلاوة والاعتقاد والعمل، وغير صالحة للاحتجاج؟؟؟ وهل نقبل بها وهي ضعيفة؟؟؟ أم لا نقبل بها؟؟ وما معنى القبول بها وهي ضعيفة؟؟ وكيف تكون روايات الكافي ضعيفة، ولكنها ليست محرّفة أو مطعون فيها؟؟؟ وكيف يصحّ الأخذ بروايات الكذوب والمجهول والوضاع، لصلوحيّة المتن؟؟؟ وما فائدة علم الرجال إذن؟؟؟ وووو ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت