فهرس الكتاب
والسبب الثاني: اعتقاد المسلم الشيعي، أن الإمامة أصل من أصول الدين، ودعامة من دعائم الإسلام، وأنه إذا ما أنكرها أو رمى بها خلف ظهره، خرج من الإسلام، ومن التشيع. وهذا الاعتقاد، خاطئ، ويتعارض مع روايات آل البيت أنفسهم، في الكافي.
لذلك، تطرقنا في هذا المبحث، إلى مفهوم الإمامة، وإلى علم الأئمّة، وإلى الإمامة والوصية، وإلى مكانتها في الدين والمذهب.
وفي الختام، نرجو أننا أفدنا أخوتنا السنة والشيعة، وأننا أزلنا بعض الغموض عن موضوع الإمامة.
محمّد الصالح الضاوي
للاتصال بالمؤلف:
مفهوم الإمامة
هناك عدّة إشكالات في تعريف الإمامة لدى الشيعة انطلاقا من روايات الكافي المضطربة، والمتتبع لهذه الروايات سوف يكتشف أنها تعرّضت لحملات من التشويه والدسّ، إمعانا في إثبات تأويل معيّن لمفهوم الإمامة.
إنّ تفكيك هذه الروايات وإعادة تركيبها، بشطب المدسوس والمكذوب عن الأئمّة، يوصلنا إلى امتلاك نصوص سنيّة أصيلة، لا غبار عليها، ولا خلاف حولها.
وسنبدأ بإمامة إبراهيم عليه السلام، التي يرى الشيعة أنها أساس التأويل القرّآني لديهم، وأنها المفهوم الأصيل الذي ذكره الله تعالى بكلّ وضوح وجلاء.
جاء في أصول الكافي [1] بَابُ طَبَقَاتِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَالْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) :
(1) ج1 ص175 الحديث 2.